Posted on 14. Apr, 2011 in الجالية العراقية, الجالية الفلسطينية, الجالية المغربية, المسلمون فى هولندا, تقارير, عرب هولندا
روتردام : رانيا رزوانى > > >
ليس بجديد قول ان المعتدلين من ساسة هولندا لهم بصمات ومواقف سياسية مُشرفة تجاه مُكافحة التمييز العُنصرى فى المُجتمع الهولندى ، وكانت قضية دمج المواطنين الجُدد الغير هولنديين الأصل فى المجتمع واحدة من القضايا الإجتماعية التى تشغل بال الكثييرين من خبراء العلوم الاجتماعية والساسة ، وتباينت الأراء والمواقف ، حيث كشفت مناهج العمل خلال العقدين الماضيين ان البعض له فهم خاص لمعنى الإندماج وأهدافه ، فمنهم من يستخدم مفهوم الاندماج لتحقيق هدف غير نبيل لصهر غير الهولنديين ومسح هويتهم الثقافية ، وآخر كان يذهب لأبعد من ذلك بكثير رغبة فى تحطيم عقائدهم الدينية ، ومن بين هذا التباين فى المفاهيم والأهداف هناك بما لا يدع مجالا للشك أصحاب أهداف حميدة لهم رؤية صادقة فى تحقيق الاندماج مع الاحتفاظ لكل شريحة اجتماعية بثقافتها وعقيدتها شريطة عدم الصدام الثقافى . فهل ستنجح امستردام وروتردام فى إعادة الأمل لتحقيق سياسة إندماج فعالة ؟ . . . وحسم هذا الملف الساخن الذى يحظى بإهتمام كافة شرائح المجتمع الهولندى ولكن الكل على شاكلته .
تشير الاحصائيات ان عدد الجنسيات المختلفة التى تعيش فى العاصمة الهولندية أمستردام 178 جنسية أما مدينة روتردام فيسكنها 174 جنسية ، وحقيقة فان تنوع واختلاف الجنسيات لم تكن هى ابدا مشكلة تقف عقبة امام تحقيق الاندماج الاجتماعى ، المشاكل الحقيقية تكمن فى :
أولا : تتسم اساليب المعالجات السياسية والاجتماعية من طرف الهولنديين ” خاصة المشتغلين بالمؤسسات الحكومية ورجالات القرارات ” بصبغة هولندية ، اى بعقلية هولندية لا تتفق فى كثير من الأحيان مع طبيعة وواقع حياة شرائح المُجتمع المُراد دمجهم ، وذلك لأن هؤلاء لديهم مُعاناة بسبب التمييز العُنصرى فى مجالات العمل ، وعلى وجه الأخص قطاعات الأعمال الخاصة ، وهنا ولمزيد من التوضيح هناك فرق شاسع بين نصوص القوانين الرسمية فى هولندا وبين ما يحدث على ارض الواقع ، اذا فان تحقيق الاندماج يتطلب بحث المشاكل وتذليل العقبات أمام هؤلاء ، فحينما يشعر الهولنديين من اصول اجنبية بعدالة فى سوق العمل ، ويحصل هؤلاء على فرص متساوية تقل مسافات الفجوة الاجتماعية ، ويتراجع الشعور بالظلم ويكون وقتها من الايسر انخراطهم فى المجتمع واندماجهم فيه .
ثانيا : تصاعد وزيادة سن قوانين تحاصر كثير من الهولنديين من اصول أجنبية وتحرمهم فى بعض الحالات من ممارسة عاداتهم وموروثاتهم الثقافية بل وبعض من معتقداتهم ” خاصة المسلمين ” يؤدى الى عزلتهم اجتماعية فى جُزر بعيدة عن المجتمع الهولندى وهم بداخله ، فكيف يتم دمجهم مع آخرين منحوا اصواتهم لحزب يمينى متطرف يعلن وينفذ سياسة عدائية مثلا ضد المسلمين ؟ ، وهم اكثر من مليون مواطن فى هولندا .
هذه بعض من أمثلة لكثير من المشاكل والعقبات التى تقف أمام تحقيق الاندماج . . فهل سينجح عمدة روتردام أحمد ابو طالب فى التعاون مع عمدة امستردام فى اعادة الأمل لتحقيق الاندماج ؟
Share on Facebook
Tags: هل ستنجح كبريات مدن هولندا فى إعادة الأمل لتحقيق الإندماج
آخر التعليقات