Posted on 24. Apr, 2011 in الجالية الفلسطينية, المسلمون فى هولندا, تقارير
كتب : سمير سعد الدين >>>
تتعرض مقبرة الرحمة بالقدس إلى اعتداءات خطيرة حيث أن بلدية القدس المحتلة قررت اقتطاع جزء هام منها تبلغ مساحته ما يقرب من 2000 متر مربعا لاجل إقامة حديقة توراتية في هذه المساحة مع الإشارة أنه قبل 10 سنوات كانت قد وقعت اعتداءات اخرى على هذه المقبرة من الناحية الجنوبية بحيث اقتطعت أجزاء منها لصالح ما سمي بتوسيع الطريق الذي يمر من جانبها ويؤدي الى حائط البراق وأن هذه الأجزاء بصفة خاصة قد طالت قبور لأهالي بلدة سلوان المحاذية
وكان مستوطنون حاولوا التواجد قبل شهور في منطقة الباب الذهبي بالمقبرة الذي يؤدي إلى ساحة المسجد الأقصى مطالبين الحكومة الاسرائيليه بإعادة فتحه مدعين أن المهدي المنتظر تنعدم عودته بسبب وجود هذا الباب علما بأن الصليبيين أثناء احتلالهم للمدينة كانوا اقاموا هذه البوابه وأن الناصر صلاح الدين عند تحريره للقدس عمل على إغلاقها كذلك فإن البلدية تعمل لتطبيق قرار اتخذته المحكمة الإسرائيلية العام الماضي بتاريخ17-9 بناء على دعوى قضائيه من المستوطنين لمنع الدفن في المقبرة تمهيدا لتحويلها الى حديقه توراتيه وذلك تحت ادعاء أنها جزء من مخطط الحوض المقدس الذي تعمل حكومة إسرائيل والمنظمات الاستيطانية للاعلان عنه والذي يهدف لابتلاع أراض واسعة وتهويدها في البلدة القديمة وراس العمود وسلوان وجبل الزيتون وأجزاء من واد الجوز وتدعو السلطات الإسرائيلية أهالي القدس دفن موتاهم في منطقة الخان الأحمر التي تبعد عدة كيلو مترات عن القدس مع الإشارة أن أجزاء من أراضي هذا الخان مخطط لها أن تدخل في هيكل البناء الاستيطاني
وكانت المقبرة اليوسفية المقابلة لمقبرة الرحمة قد تعرضت منذ أيام الاحتلال الأولى إلى اعتداء من قبل بلدية القدس المحتلة والتي كان يرأسها تيدي كولك في ذلك الوقت الذي أقر بعدم دفن الموتى بمحاذات سور القدس وأن تبعد عمليات الدفن ثلاثة أمتار عنه تحت ادعاء الحفاظ على آثارات السورالذي يحد المقبره من الناحيه الغربيه علما بأن طول المقبرة يبلغ ما يزيد عن 1 كيلوا متر كما تتعرض في الوقت ذاته مقبرة السواحرة لاعتداءات أيضا من قبل المستوطنين لتوسيع الطرق المؤدية إلى المستوطنات المجاوره
يشار هنا انه بعد أن عجزت السلطات الاسرائيليه باقناع العالم بوجود اثار لليهود في المنطقه وخاصة هيكل سليمان اخترعت مسالة الحدائق التوراتيه التي تقيم عليها رموز وشعارات وتماثيل يهوديه كما انه من خلالها تعمل للاستيلاء على الاراضي الفلسطينيه ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه مقبرة مأمن الله بالقدس الغربية اعتداءات فاضحة وذلك بإزالة القبور وإقامة المشاريع عليها وآخرها متحف السلام الذي يقيمه أثرياء الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل والني فشلت كافة الجهود القانونيه والتحكيم لوقف البناء في هذا المتحف من قبل الحركه الاسلاميه داخل الخط الاخضر و العائلات المقدسية التي تتواجد قبور أجدادها وآباءها فيها علما بأنه بعد احتلال عام
67 كانت السلطات الإسرائيلية قد اقتطعت جزء هاما من هذه المقبرة وأقامت عليه موقفا ضخما للسيارات ومركزا للاعلام الخارجي يتبع مكتب رئيس الوزراء
وفي المقابل فإن إسرائيل تعمل على توسيع مقبرة اليهود التي تعود في الأساس إلى أراضي الوقف الإسلامي أجرت لهم في العهد العثماني وتقع على سفح جبل الزيتون وأن هذا التوسع يشمل مساحات واسعة من أراضي رأس العمود وحتى الشياح إذ دعت بلدية القدس المحتلة العام الماضي أصحاب بيوت وعمارتين في هذه المنطقة إلى إزالتها بسبب ادعاء إقامتها على أراضي هذه المقبرة ثم اقدمت على هدمها إن مقابر المسلمين بالقدس بحاجة إلى حملة دولية لحمايتها من الاعتداءات الإسرائيلية إذ أن كافة الشرائع السماويه والوضعية تحمي قبور الأموات وعدم العبث بها والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو أين وصلت جهود العائلات المقدسية التي أعلنت بأنها سوف تحمل قضية إزالة قبور من أفرادها في مقبرة مأمن الله إلى المجتمع الدولي كما ذكر أن البروفسور رشيد الخالدي وخالد الخالدي قد أوكلا قضية الاعتداء على قبور العائلة في هذه المقبره إلى هيئة دفاع أمريكية
لا بد من الإشارة هنا أن مقبرة اليوسفية والرحمة يوجد تقصير واضح من قبل الأوقاف والقائمين عليهما بالنسبة إلى تحسين وترتيب منظرهما وازالة الأعشاب الجافة وبقايا الأشجار والاتربه وغير ذلك من بين القبور وطرق المقبره
كاتب وباحث في شؤون القدس
Share on Facebook
Tags: أنقذوا مقابر المسلمين بالقدس
آخر التعليقات