العملية 409 ولحم الديك الرومى
Posted on 10. Apr, 2010 in تحت المجهر
وصلنا الأوتيل … ووقفنا قدام الأوتيل … وبصينا على الأوتيل … ولأه بأه ه ه ه ! دى مؤامرة … دانتو مصتأصدينى بأه! … تحت الترميم؟ والمدخل تطلعله بسقالة؟؟؟ حرااااااااام! أنا قرفت من كتر المفجعات!
لميت “درسيا” من على الأرض بعد ما وقعت من الضحك على حظى الجميل فى كل مكان – كنت حاكيتلها على الأفلام العربى اللى بتحصلى بقالى يومين … غلطة الحجز وأوتيل باريس إلخ – وطلعنا قولنا نشوف يمكن يطلع كويس من الداخل … كان ميتخيرش عن أخوه اللى فى “بونسيليه” فى باريس … عملت شيك إن وأمرى الى الله … اخدت الشنطة ولسه هطلع الأوضة لقيت الشاب الظريف فى الريسبشن بيبلغنى بكل آسف ان الأسانسير متوقف بسبب أعمال الترميم … بصيت على المفتاح الانجليزى اللى زى الداهية اللى ادهولى لقيت مكتوب على الكارت 409 يعنى فى الدور الرااااابع!!! يا أهلا بالمعارك! بصتله كده بمعنى “أنت بتستهبل؟” … فقاللى ” لو تحبى سيبى الشنطة بس 10 دقايق على ماخلص اللى فى ايدى واطلعهالك” … أحب قوى … أحب خالص … أحب مووت … أنا فى عرضك! … و طلعنا الأوضة … و …. خلاص … أنا فقدت الأمل … أنا هرتاح يا فى بتنا لو حصل ورجعت مصر فى اسبوعى اللى مش فايت ده يا اما فى تربتى بقى ايهما أقرب! … الأوضة كلها على بعضها كده عبارة عن ممر … الحمام على ايدك الشمال – الحقيقة كان أكبر من حمام باريس – ثم سرير عرضه متر وربع فى متر ونص جنب الحيطة على الشمال وقصاده مكتب صغير بكرسى على الشمال … بسسسسسسسسس … مفيش أى حاجة تانية فى الأوضة غير الأوكسجين ما حاولتش أفكر كتير … أهو يومين تلاتة ويعدوا … نزلنا من الأوتيل وركبنا المترو بنفس التذكرة اياها … نزلنا فى الدام سكوير عشان نقابل البنتين تانى, أخت “دريسيا” وقريبتهم … الدام سكوير عبارة عن ميدان كبييييير قوى يخترقه شريط المترو فى أكثر من اتجاه … وفيه ما يسمى بـ “الأثر القومى” – ناشيونال مونيمنت – بتاع هولندا اللى اتبنى لتخليد ذكرى قتلى الحرب العالمية الثانية … هو عبارة عن تمثال يمثل عامود – كنا مسميين التمثال “الخابور” – أبيض و حول قاعدته تماثيل لجنود … وأمام التمثال ساحة كبيرة عبر شريط المترو … فيها حمام كتير منتشر على الأرض مشهورة بيه الساحة وعلى طرفها مبنى عتيق اسمه “رويال بالاس” وهو مبنى البلدية … وعلى يسار هذا المبنى متحف “مدام توسو” للشمع.
أخذنا جولة فى الشوارع المحيطة للمنطقة … هى منطقة حيوية جداً … مزدحمة بالسياح من كل لون … وهى المركز التجارى الرئيسى حيث الشوارع الضيقة المتفرعة من الميدان الممتلئة بجميع أنواع المحلات والمطاعم … كنا بندور على مطعم حلال … وده شىء مش صعب خالص … هولندا كلها على بعض 16 ملايين نسمة منهم مليون كامل من المسلمين … محلات الشاورمة فى كل مكان … قعدنا فى الشارع أمام محل شاورمة صغير … الشاورمة هنا طعمها صعب قوى … بيعملوها من لحم ديك رومى – صدق أو لا تصدق الديك الرومى أرخص من الفراخ هناك على عكس مصر تماماً – فبتكون ناشفة شوية وطعمها غريب … كانت أول مرة آكل لحم من ساعة ما سفرت … كان احساس رائع بغض النظر عن الطعم … وأنا فى مصر كنت باقول “ايه يعنى أسبوعين من غير لحم؟ مش هاموت يعنى” … مش مقتنعة بفكرة “سمى وكل” اللى معظم الناس معانا كانوا بيعملوها … لو مفيش لحم حلال يبقى بناقص يعنى مش قصة! … لكن بعد أسبوع من أكل الجبن والعيش والنواشف فقط فى باريس كنت هاموت على أى نوع من البروتين … ان شالله عصافير.
فجأة وصلتنى رسالة … “إحنا داخلين لاهاى دلوقتى . هنبات فيها وهنجيلك الصبح أمستردام” … يبيييييييى … كنت هاقوم أطنطط فى الشارع! كانت الرسالة من “منى” … مفهمتش ايه اللى خلاهم يغيروا خطتهم ويكملوا لأمستردام لكن مش مهم … المهم أنهم جايين … يعنى يوم كمان مع بشر أعرفهم وبيتكلموا عربى … تحيا مصر وكل اللى من مصر.
بعد الأكل مشينا لحد القناة أمام المحطة الرئيسية عشان ناخد “كانال كروز” … دى حاجة أساسية لازم تعملها فى أمستردام … لكن فشلنا فى العثور على الرجل المسؤول وكان الوقت قرب الغروب – حوالى 9 – والبنات لازم يرجعوا بلدهم قبل الليل ، اتجهنا اللى الباركينج تحت الأرض – تقريباً هو بعرض الشارع كله أمام القناة – عشان ناخد العربية … الدنيا كلها ماشية أوتوماتيك كالعادة … لكن عكس عندنا فى مصر … بتدفع تمن التذكرة بالعملة فى ماشين وأنت داخل الجراج على رجليك مش وأنت خارج بالعربية …المهم … المشكلة هنوصل ازاى للأوتيل تانى … “دريسيا” طلعت فعلاً غريبة عن المدينة زى زيها بالضبط … تهنا حوالى نصف ساعة … لكن كانت فرصة لطيفة انى اتفرج على مناطق مختلفة من المدينة … ولن أنسى فى حياتى الجو ده – الامبيانس على رأى واحدة أعرفها – … كان وقت الغروب واحنا تايهين ومشغليين أغنية “عبد القادر” و”منفى” لرشيد طه والبنات بيغنوا كلهم معاه بالمغربى … كان جو جميل جداً استمعت بيه أكتر من أى شىء فى اليوم ده.
وصلنا أخيراً الأوتيل بقليل من الحظ وكثير من السؤال … ودعتهم وأنا سعيدة أنى على الأقل قضيت يوم كامل معهم وليس بمفردى … طلعت الأوتيل مع دقة العاشرة مساءاً … مفيش حتى نفس انى أحط خطة لبكرة … الشعار تحول إلى أمر واقع … الصباح رباح … دلوقتى نووووووووووووووووووووم عمييييييييييييييييق .





آخر التعليقات