Posted on 28. Apr, 2011 in الجالية الفلسطينية, رأى حر
بقلم رفعت عودة قسيس >>>
في الأسابيع والأشهر الأخيرة اعترف عدد من بلدان أميركا اللاتينية صراحة وعلنا بالدولة الفلسطينية على الرغم من أن لا وجود لها حتى الآن، إلا أن هذا الاعتراف شكل دعما لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وما لا يثير للدهشة أن تزايد الدول المعترفة بهذا الحق يخيف إسرائيل والمدافعين عن سياساتها في مختلف أنحاء العالم.
ومن هؤلاء المدافعين عن هذه السياسات وزير الخارجية الهولندي السيد يوري روزنتال الذي أوضح في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، في الثامن من الشهر الماضي، سبب اعتقاده بأن الدعم الدولي لإعلان الدولة الفلسطينية “لا يجدي نفعا”.
ما يدهشني أكثر في المقابلة ليست صراحته في إعلان معارضته وإنما عدم إقناعنا لا من قريب ولا من بعيد بهذه المعارضة، فكلامه المنافق حول “المفاوضات” و”القيم الديمقراطية” ما هو إلا موقف قمعي تجاه ما يصفه بـ “لغة تحريضية تجاه إسرائيل” داخل الاتحاد الأوروبي وكذلك خيانة لسجل هولندا الذي تمثل بالتزام قوي بالقانون الدولي ومسؤولياته بصفته ممثلا عنها.
من المهم ليس فقط للفلسطينيين والإسرائيليين أن يعرفوا بالضبط عن أي شيء يدافع السيد روزنتال (عدم المساواة، انتهاكات حقوق الإنسان بشكل منظم، القيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة، الإفلاس الأخلاقي لدولة الفصل العنصري) ولكن أيضا من المهم أن يعرف جميع الهولنديين ما الذي يفعله ويقوله وزير خارجيتهم باسمهم.
ومع وضع هذا في الاعتبار، أود ذكر وتمحص عدد من التصريحات أدلى بها السيد روزنتال في مقابلة له مع صحيفة جيروزاليم بوست، فضلا عن تصريحات سياقية أدلى بها هيرب كينون الصحافي الذي أجرى المقابلة.
• يؤكد السيد روزنتال: “من ناحية ينبغي اتخاذ خطوات” لدفع عملية السلام الدبلوماسية ولكن الاعتراف الدولي من جانب واحد بقيام الدولة الفلسطينية “لا يجدي نفعا على الإطلاق” في “تحقيق عملية السلام في الشرق الأوسط على مستوى أعلى.
ووفقا للمقالة فقد “جاءت تصريحات روزنتال قبل اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (8/2/2011)، حيث شدد الأخير على أن المسار الأحادي “يقتل المفاوضات مع الفلسطينيين”.
جزء مما ما قاله السيد روزنتال يعارض وبوضوح إعلان قيام دولة فلسطينية من جانب واحد ولكنه لا ينطق بكلمة اعتراض واحدة على الخطوات أحادية الجانب التي اتخذتها إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة والتي هي أحادية الجانب باعتراف المجتمع الدولي، ومن هذه الخطوات ضم القدس الشرقية بطريقة غير شرعية ومصادرة مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية لبناء جدار الفصل العنصري، وحماية الأراضي للمستوطنات غير القانونية وبناء تلك المستوطنات وتشجيع السكن فيها (التي التهمت أكثر من 40% من الضفة الغربية) وممارسة سياسات اعتقال وحشية وتقييد حرية الحركة والحريات الأساسية الأخرى، ومحاكمة الأطفال في محاكم عسكرية، وفرض حصار خانق على قطاع غزة، وقتل أكثر من 1400 من ساكنيه في قصف جماعي في نهاية 2008 وبداية 2009 (معظمهم من المدنيين بما في ذلك أكثر من 300 طفلا).
بكلمات أخرى، قائمة الأفعال من جانب واحد – قائمة الجرائم -تطول وتطول. يدعي السيد روزنتال أنه يعارض القرارات التي تتخذها الحكومات من دون إجراء مفاوضات سلام متوازنة، ولكن إن كان هذا الأمر صحيحا فعليه أن يتفهم ضرورة تقديم إسرائيل للمحاكمة في محكمة لاهاي بدلا من الدفاع عنها في صحيفة جيروزاليم بوست.
وبخصوص ” خطر قتل المفاوضات مع الفلسطينيين” كما جاء على لسان نتنياهو، فأقول إن المفاوضات أجريت على مدى عشرين عاما ولم تثمر عن شيء تقريبا. ولعل هذه المفاوضات – الشاقة والمتكررة والتي لا تمت بصلة مع حقيقة خلق إسرائيل لمزيد من الحقائق على الأرض- يجب أن تموت في سبيل تحقيق سلام عادل قابل للحياة في منطقتنا.
• أبلغتنا المقابلة أن “البرلمان الهولندي مرر مؤخرا قرارا يدعو الحكومة للعمل ضد اعتراف الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطينية…”.
دعونا نترجم هذه العبارة. لا تريد الحكومة الهولندية -بما في ذلك السيد روزنتال- اتخاذ خطوات إيجابية نحو وقف سفك الدماء، وهي خطوات إيجابية تتجسد في منح الفلسطينيين حقوقهم غير القابلة للتصرف على النحو المنصوص عليه في العديد من قرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي. هذا من شأنه أن يكون “أحادي الجانب!” هذا من شأنه أن يكون قرارا خاطئا! فبدلا من ذلك تقرر الحكومة الهولندية (من جانب واحد بالمناسبة) بإطالة أمد الاحتلال وعدم المساواة والمعاناة بمنع دول أخرى من اتخاذ موقف إيجابي واستباقي وسلمي لإنهاء الصراع وبشكل دائم. هذه هي لغة النفاق بعينها وليست لغة العدالة.
• يذكر المقال أن “روزنتال يهودي ومتزوج من إسرائيلية وصفه مؤخرا وزير الخارجية التشيكية كارل شوارتزينبرغ بأنه ثاني أكبر وأنشط مؤيد لإسرائيل من بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.” ويعرف نفسه بأنه “من بين الأشخاص” في الاتحاد الأوروبي الذين “يحاولون وبشكل متكرر التحذير من استخدام لغة تحريضية لا داعي لها” ضد إسرائيل، ويقول إن حكومته عملت وبنشاط ضد الجهود الرامية إلى”تعنيف” إسرائيل و”نزع الشرعية” عنها من خلال استخدام وتطبيق لغة “تحريضية” “غير متناسبة”.
العبارات المذكورة أعلاه ما هي إلا عبارات ملطفة لأن دور روزنتال في السياق الهولندي ليس مجرد “مؤيد” لإسرائيل وأحد الذين يحاول “التحذير” ضد استخدام “لغة تحريضية لا مبرر لها” تهدف إلى “نزع الشرعية عن” الدولة العبرية، وإنما هو دور الرقيب وقامع للنقد ومقيم للسياسات يدعم وتدعمه جماعات الضغط الصهيونية مثل مؤسسة مراقبة المنظمات غير الحكومية ومركز المعلومات والتوثيق حول إسرائيل (CIDI).
ويتماشى خطاب وسياسات السيد روزنتال مع جهود هذه المنظمات التي ترهب وتخيف المنظمات غير الحكومية العاملة على فضح حقيقة الاحتلال الإسرائيلي وتستأسد على الجمهور الهولندي وتحاول منعه من السماع لمثل هذه الحقائق. فعلى سبيل المثال، مؤخرا قامت مؤسسة مراقبة المنظمات غير الحكومية بانتقاد منظمة المساعدات الهولندية المنظمة الكنسية للتعاون الإنمائي (ICCO) لتمويلها الصفحة الالكترونية “للانتفاضة الالكترونية” والتي هي مصدر أخبار مستقل يركز على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فضلا عن انتقادها لدعم حملة شجرة الزيتون “إبقاء الأمل حيا” التي تنظمها جمعية الشبان المسيحية/جمعية الشابات المسيحيات، وقد قامت المنظمة ذاتها بالتشهير بالانتفاضة الالكترونية وإدانة المنظمة الكنسية للتعاون الإنمائي. ولكن ماذا كانت ردة فعل السيد روزنتال؟ “سوف أنظر في هذه المسألة شخصيا.” إذا ما ثبت صحة تمويل المنظمة الكنسية للتعاون الإنمائي، “فإنها سوف تواجه مشكلة جدية معي”.
هل هذا هو حقا المستوى الذي انحدر إليه السيد روزنتال، ناهيك عن جماعات الضغط التي تشاركه تكتيكاته في توجيه أصابع الاتهام والتهديد والقمع؟ اضطهاد المنظمات والمنشورات التي تدعم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية للفلسطينيين بوصفها “تنزع الشرعية” و “معادية للسامية” والتشهير علنا بهذه المنظمات والسعي لإجهاض عملها وحقها في حرية التعبير والصحافة الحرة؟ ما هذا إلا موقف مروع لأي إنسان كائنا ما يكون، والمروع أكثر أن ترى هذا الموقف في ممثل ديمقراطي يشكل جزءا في جهاز مصمم لدعم تلك الحقوق في المقام الأول.
إنه لأمر بالغ الأهمية أن تتصدى المنظمات اليهودية والإسرائيلية ونشطاء حقوق إنسان للسيد روزنتال وتقول له بأنك “لا تتحدث باسمنا”. كذلك من المهم بمكان أن تقوم هذه المنظمات ونشطاء حقوق الإنسان بإدانة مؤسسة مراقبة المنظمات غير الحكومية ومركز المعلومات والتوثيق حول إسرائيل (CIDI) وغيرها من اللوبيات القمعية الأخرى، وتذكيرها بأن تكتيكاتها لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأضرار التي تلحق بالإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وأن الجميع يعاني عند حرمانهم من حقوقهم وعند إعطاء الحكومات “شيكات على بياض” لإلحاق الأذى دونما حسيب ولا رقيب.
• يقول السيد روزنتال: “لقد شهدنا خلال الأشهر القليلة الماضية بعض الأحداث التي لمسنا فيها حرص وشغف بعض من شركائنا في الاتحاد الأوروبي للمشاركة في مبادرات واضحة، وكنت من بين أولئك الذين قالوا “دعونا نحتفظ بموقف أكثر تحفظا وننظر ولا سيما فيما إذا كان هذا سيصب لصالح عملية السلام في الشرق الأوسط بأسره.”
ولكنه عاد لينفي أن نظرة الاتحاد الأوروبي لإسرائيل”قد تدنت بشكل كبير” مما كانت عليه في عقود، قائلا “أعتقد أن هذا من قبيل المبالغة لأنه إذا ألقيت نظرة على نتائج سلسلة اجتماعات مجلس وزراء الخارجية سترى أن تلك النتائج جاءت متوازنة مع عملية السلام في الشرق الأوسط.”
يدعو السيد روزنتال إلى “ضبط النفس” في الرد على السياسات التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي وحقوق الإنسان، وهو “ضبط النفس” ذاته الذي يسعى لمنع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى من إطلاق مبادرات إيجابية قد تؤدي إلى وضع نهاية قريبة للصراع. والأسوأ من ذلك أن السيد روزنتال يدافع عن هذه الانتهاكات من خلال المناصب العامة وبالتالي جر بلده بأن يكون شريكا في استمرارها.
الشعب الهولندي يحظى بإعجاب في جميع أنحاء العالم باعتبار انه يضع أهمية كبيرة وأولوية كبيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي ولكن وقاحة السيد روزنتال تلحق الأذى بهذه المكانة. وبالمثل، فإن ثناء ومديح السيد روزنتال للآراء “المتوازنة” في وضع غير متوازن أبدا يجعل الاتحاد الأوروبي شريكا في الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب ضد الفلسطينيين، وعلى الشعب الهولندي أن يعرف بأن وزير خارجيته يضحي بصورة هولندا من أجل إسرائيل من خلال عمله الدءوب في تمثيل مصالحها في الوقت الذي يهاجم فيه مصالح بلده، وعلى الهولنديين رفض هذه الإهانة وهذا الضرر الجسيم.
• شدد السيد روزنتال على أنه “إذا اتخذت موقفا ايجابيا تجاه إسرائيل فإنك في المقابل قد تتوقع شيئا من إسرائيل. أنا سعيد بالقول إن إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية اتخذت موقفا أكثر انفتاحا تجاه المطالب التي قدمتها الحكومة الهولندية بأن تبدي تساهلا أكثر بشان الصادرات والبضائع من قطاع غزة. تلك هي لعبة متقنة.”
أنها ليست متقنة وهي على الأكيد ليست بلعبة لأن “التساهل” الاقتصادي والذي هو مجرد تخفيف القيود التجارية المفروضة على الفلسطينيين لا يحل شيئا لأن السنوات الـ 43 الأخيرة أثبتت للفلسطينيين أن المساعدات الاقتصادية المؤقتة ستطيل أمد الاحتلال وتكثف التبعية المدمرة للاقتصاد الفلسطيني على الاقتصاد الإسرائيلي، وجعل المجتمع الدولي يفكر في أن إسرائيل تتخذ خطوات ملموسة نحو تغيير حقيقي، مع أنها في واقع الأمر تسمح لإسرائيل أن تفلت من مسؤولية اتخاذ أي خطوة من هذه الخطوات على الإطلاق.
قرأنا في المقال الصحافي أن السيد روزنتال يحث على اتخاذ “موقف إيجابي” تجاه إسرائيل ولكن ينبغي أن “الموقف الإيجابي” هذا تجاه إسرائيل لا يعني أبدا تضحية المرء بمبادئ العدالة والكرامة ولا أن ينطوي على التضحية بحقوق الإنسان للفلسطينيين، وأنا أحث السيد روزنتال على تبني “موقف إيجابي” تجاه إسرائيل حين تحترم هذه القيم لأنها بالتأكيد لم ولا تحترم أي من هذه القيم. فدولة إسرائيل هي المسؤولة عن قتل 352 طفلا فلسطينيا خلال هجومها على غزة في 2008/2009، وإصابة 24 طفلا من جامعي الحصى بالقرب من حدودها مع القطاع في الفترة ما بين 26 آذار 2010 و 18 كانون الثاني 2011، وهدم قرية العراقيب البدوية في صحراء النقب 18 مرة في الأشهر القليلة الماضية، والاستمرار في بناء المستوطنات غير الشرعية على أراضي فلسطينية مصادرة بما فيها القدس الشرقية. هل هذا انفتاح؟ هل هذا موقف إيجابي؟ هذا هو الخراب بحد ذاته، هذا هو العنف، هذه سياسات تسعى للسحق والسيطرة والطمس. “الموقف الإيجابي” الصحيح والحقيقي تجاه إسرائيل هو الموقف الذي يصر على وقف مثل هذه الجرائم.
• “كما نفى السيد روزنتال تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة كانت مهتمة بأن يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفا صارما تجاه إسرائيل لأن القيود السياسية الداخلية تمنع واشنطن من القيام بهذا في حد ذاته – وهو نوع من ترتيبات الشرطي الصالح/الشرطي السيئ – قائلا: “أسمع هذه القصة مرارا وتكرارا ولكني لا أريد من أحد تصويري بالشرطي السيئ وأنا لا أعتقد أن الأوروبيين يحبون ذلك أيضا”.
قد لا يرغب السيد روزنتال في وضع نفسه في موقف الشرطي السيئ ولكن الذي لا يمكن إنكاره هو أنه يضع كلا من هولندا والاتحاد الأوروبي في موقف الصديق السيئ لإسرائيل، لأن الأخيرة بحاجة إلى أصدقاء جيدين يذكرونها بأن معاملتها للفلسطينيين وسلوكياتها الداخلية وعلى الساحة الدولية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. لفهم هذا الواقع نحن بحاجة فقط للنظر إلى مصر، إلى نظام مبارك الديكتاتوري الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية على مدى السنوات الثلاثين الماضية ولكن تم إسقاطه في 18 يوما فقط على أيدي الشباب والوسائل السلمية. 18 يوما من النزاهة والوضوح حققت ما لم تحققه ثلاثة عقود من “المشاركة الإيجابية” من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (في محاولة “لإقناع النظام” باتخاذ خطوات ديمقراطية مع استمرارها في دعم الديكتاتور). وبالمثل نحن الفلسطينيين في طريقنا لفعل الشيء نفسه ضد الاحتلال – بدعم من الاتحاد الأوروبي أو بدونه.
• “رفض السيد روزنتال وبشكل دبلوماسي التعليق على الجدل الدائر ما إذا كان إنشاء الكنيست الإسرائيلي للجنة تحقيق في كيفية حصول بعض المنظمات غير الحكومية على التمويل بالأمر “الديمقراطي” قائلا إن هذا الأمر يقرره الكنيست.” وأضاف: “لا يوجد سبب لإخفاء أي شيء وأنا مع الشفافية” و”مجتمع مدني حي وحيوي تكون المنظمات غير الحكومية جزء منه وهذا أمر مهم.”
وتستمر التناقضات. أليس من دور البرلمان الهولندي أيضا التحقيق في مصادر التمويل وخاصة لمركز المعلومات والتوثيق حول إسرائيل (CIDI)؟ كيف للسيد روزنتال الإدعاء بأنه مع الشفافية وحيوية المجتمع المدني في الوقت الذي يتصرف فيه بقمعية ضد المجموعات والأفراد التي يخالفها الرأي؟ كيف يمكن أن يقول -ولا داعي للسخرية هنا- بأن وجود المنظمات غير الحكومية في المجتمع المدني “مهم جدا” في الوقت الذي يدعم فيه حملة تشهير ضد المنظمات غير الحكومية في المجتمع المدني الهولندي؟ كيف له أن يمدح المثل العليا للمجتمع المدني في المقام الأول بينما يمارس في الوقت ذاته حملة أخرى، ألا وهي التزام الصمت تجاه القمع الإسرائيلي للمنظمات غير الحكومية التي يعتبر وجودها قيمة حقيقية؟.
تصريحات وزير الخارجية الهولندي السيد روزنتال بشأن الحكومة الإسرائيلية عمياء ووقحة جدا ومنافقة وغير عادلة، لدرجة أنني أستغرب أحيانا كيف له أن يتلفظ بمثل هذه التصريحات باسمه وبشكل مريح. لكن عندما ننظر في دوره المؤثر والبارز في برلمان بلده وعلى الساحة السياسية للآخرين، من المهم وبشكل خاص لجميع المجتمعات والأفراد التي يحاول تمثيلها (اليهودية، والإسرائيلية، والهولندية، والأوروبية،…الخ) أن تقول بصوت عال وجهور: “أنت لا تتحدث باسمنا.”
* مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين
Share on Facebook
Tags: باسم من تتحدث؟ ردا على وزير الخارجية الهولندي يوري روزنتال
آخر التعليقات