يا اقباط مصر .. استعيدوا ورقة التوت
Posted on 11. Jan, 2011 in رأى حر
بقلم : فكرية احمد
الى الغاضبين الرافعين رايات العصيان ضد مصر فى مهاجرهم الغربية ، الى من تربوا على ارضها ، شربوا من نيلها ، اكلوا ثمارها ، تعلموا فى مدارسها المجانية ، وعندما شبوا عن الطوق وصاروا رجالا ، انقلبوا اسودا جائعة تنهش فى قلب مصر ، وحولوا سواعدهم الى بنادق لاطلاقها على صدر الام ، وقد ظنوا ان مهاجرهم الغربية هى الابقى لهم ، لانها منحتهم اللبن والعسل وحفنة من الدولارات .
الى المتشرذمين المجتمعين فى المحافل واورقة الكنائس الامريكية والاوروبية تحت شعار الصليب وهو منهم براء ، الى المتكدسين فى دهاليز مراكز اللجؤ ، والمتنطعين امام ابواب المنظمات المشبوهة ، الى المختلقين قصص الاضطهاد الدينى والاضطهاد الجنسى بزعم المثلية او اعتناقها طلبا للجؤ بدول الغرب .. الى من سقطت عن اجسادهم ووجوههم ورقة التوت الباقية ، فظهرت العوارات وتكشف وجه الحقيقة البشع والحقد الدفين ، الى تلك الحفنة المارقة من اقباط المهجر .
ابشركم ان مخططاتكم فى الخارج ضد مصر لن تنجح ، واصواتكم المبحوحة بالبكاء ، ودموعكم النازفة زيفا لن تجدى ، لن تجدى الاقاصيص الملفقة التى تحكونها امام ادارات الهجرة والجنسية بمهاجركم لتحصلوا على صك الغفران ، اقصد وثيقة الاقامة ، قد تحصلون على هذه الوثيقة ، لكنكم لن تحققوا مآربكم بضرب مصر
.
مالكم تقيمون هذا المشهد المسرحى البكائى ، ترتدون السواد ، وتلطم نساءكم ويصرخ اطفالكم امام الكاميرات طلبا للرحمة ويد العون من الخارج والحماية من الاضطهاد ، هذا المشهد المسرحى الذى يذكرنا ببكائيات اليهود فى ذكرى الحرب العالمية الثانية لاستنزاف العالم الاوروبى وابتزازه ، لكنكم نسيم ان مصر ليست المانيا النازية ، وانتم لستم يهودها ، وحكومة مصر ليست هتلر ، والمسلمون ليسو الشعب الابيض ازرق العينين ، افيقوا من غفلتكم واهبطوا من خشبة المسرح قبل ان ينهار فوق رؤسكم ، اهبطوا مستغفرين لذنوبكم فى حق مصر عسى ان تغفر لكم .
ماذا جرى ، لقد بكى المصريون جميعا مسلمين واقباط من قلوبهم ضحايا كنيسة الاسكندرية ، حزنوا وشاركوا فى مظاهرات الرفض للارهاب بكل اشكاله ، هؤلاء المصريون بكافة دياناتهم الذين فقدوا ذويهم واقاربهم فى تفجيرات ارهابية سابقة استهدفت مصر شعبا وارضا ، فماذا عن حادث الاقصر ، وحادث شرم الشيخ ، وجريمة حى الحسين ، كلها لم تستهدف اقباط مصر ، بل استهدفت مسلمين واقباط ، استهدفت مصر امنا واقتصادا ، فلماذا اذا اصابتكم مصيبة مما سبق واصابتنا جميعا كمصرين تداعيتم ، وتباكيتهم وطالبتم بالقصاص ، واتهمتم كل مسلم وهو من دمكم براء .
هل من المصادفة او من نظرية المؤامرة شئ ، ان يتواكب حادث كنيسة الاسكندرية مع اجراء الاستفتاء فى السودان على انفصال الجنوب ، وخروجكم من الشقوق فى مهاجركم الغربية لتطالبوا بالانفصال فى دويلة بالجنوب على الحدود ، هل تحلمون بدولة فى الجنوب تعاضد الجنوب السودانى ، عسى ان تكونا معا كرباج ضد مصر يهدد مياة نهر النيل وثروات الجنوب .
هل من المصادفة او من نظرية المؤامرة فى شئ ، ان تعلنوا اقباط المهجر حكما ذاتيا للمسيحيين في مصر بالتوازى مع استفتاء جنوب السودان ، ليكون هذا الحكم الذاتى نواة لدولة قبطية خلال الاعوام القليلة القادمة ، وان تعلن نخبة من اقباط مصر بامريكا صراحة ، ان الدولة الجديدة للاقباط قد تشكلت بالفعل من هيئة تأسيسية تضم مائة قبطي من داخل مصر وخارجها ، وان تدعو تلك الهيئة المزعومة الى الحصول على ربع المناصب السيادية في مصر وإطلاق حرية بناء الكنائس بلا حدود وتشكيل محاكم للأقباط ، تمهيدا لهذا الانفصال او الحكم الذاتي المزعوم .
اى وضع مأساوى تعيشونه فى مصر وتنددون به فى مهاجركم الثلجية البارده ، هل تعتقدون ان الغرب يصدق مزاعمكم ، وانه لا يعلم علم اليقين ان هجرتكم اقتصادية بسبب الفقر الذى يلف اغلب شعب مصر مسلمين واقباط ، ولكن هذا الغرب يتلقف هجرتكم اليهم ويستثمرها لانهاك قوى مصر واخضاعها ، واستلابها كما حلم الغرب على مدى القرون السابقة باخضاع مصر من خلال حملات عسكرية ، وقوى استعمارية وعدوان وحروب ، غير ان مصر الامنه نجت من كل هؤلاء ودفعت دماء شعبها مسلمين واقباط ثمنا للحرية والامن .
اى نداء هذا الذى يوجهه القبطى موريس صادق رئيس ‘الجمعية الوطنية القبطية’ ومنظمة ‘كميل الدولية من أجل يسوع’، وقناة ‘الحقيقة’ المسيحية ومنظمة ‘ستاند آب أمريكا’، وقناة ‘الطريق’ المسيحية بولاية نورث كارولينا ، اى نداء الذى يوجهه هؤلاء الى اسرائيل لغزو مصر من اجل التدخل لحماية الاقباط ، من اين استمديتم هذه الكراهية والبغضاء والحقد على مصر ، لدرجة المطالبة باستعمارها او غزوها لانتزاع ما تزعمون من حقوق ضائعة .. افيقوا ..افيقوا . مصر لن تكون العراق باكرادها ، ولن تكون السودان وجنوبها ، مصر واحدة ، ارض واحدة وقلب واحد ، وسندافع نحن كمسلمين وبجانبا اخواننا الاقباط الشرفاء الذين لم يبيعوا ضمائرهم من اجل حفنة دولارات ، سنقف جميعا وقفة رجل واحد بسيف واحد لمواجهة اى مخطط او اعتداء يهدد امن ووحدة مصر ، فلن تجدى الاعيبكم وقصص تسولكم وحملاتكم الالكترونية ، واذا كان معكم مال الغرب وخططهم الدنيئة ، فنحن معنا الله وقوة الشعب الموحد ، وايماننا بوحدة ارضنا . واطالب وعلى مسؤليتى الشخصية ، باسقاط الجنسية المصرية عن كل قبطى فى الخارج انضم الى تلك الهيئة المزعومة لتأسيس دولة قبطية فى مصر ، لانه لا يستحق ان يكون مصريا ، واطالب بمحاكمة من ينتمون لهذه الهيئة على ارض مصر بتهمة الخيانة وتهديد امن مصر القومى ووحدته ، و بالتحقيق الامنى مع كل قبطى قادم من المهجر الغربى فيما يفعله بالخارج ضد مصر ، واطالب باخضاع الكنائس للرقابة الامنية على غرار خضوع المساجد ، وان يتم تفتيشها بحثا عن اى اسلحة او وثائق تمت بصلة لهؤلاء المخربين بالخارج ، اطالب اقباط المهجر باستعادة ورقة التوت لتغطية عوراتهم بدلا من تركها تنهش بها غربان الغرباء .
انا لا اتهم كل قبطى ، ولا اعتبر كل قبطى مشارك فى مخطط تفتيت وحدة مصر ، ولكنى اتهم هؤلاء الذين سقطت من عليهم ورقة التوت ، اتهمهم بخيانه مصر ، لانهم اخطر من الاعداء ، قد نقبل غدر العدو وخيانته لانه عدو ، ولكن كيف نقبل غدر الابناء بامهم وخيانتها .





آخر التعليقات