هولندا بالعربى تقول لوزير الخارجية : إسكافى هولندا إبقى خلف سندانك

Posted on 10. Apr, 2011 in الجالية العراقية, الجالية الفلسطينية, الجالية المغربية, المسلمون فى هولندا, رأى حر, عرب هولندا, مراقب إذاعة هولندا

هولندا بالعربى تقول لوزير الخارجية : إسكافى هولندا إبقى خلف سندانك

بقلم : رئيس تحرير هولندا بالعربى ــ سعيد السبكى . . .

بهذا المثل الهولندى أقول لوزير خارجية هولندا : ” أيها الاسكافى إبقى خلف سندانك ” والذى يُعنى ان صانع الأحذية عليه ان يظل فى عمله ولا يتدخل فى أعمال وشئون الآخرين . . فليس بجديد على ساسة هولندا اتباع منهج سياسة الكيل بأكثر من مكيال ، واستخدام معايير لا تخرج عن كونها مُفردات وعبارات للإستهلاك الاعلامى ، أو بالأحرى الاستعراض فى المحافل المحلية الهولندية والدولية . . وكما هو راسخ فى التركيبة النفسية للمواطن الهولندى وثقافته التى تجمع بين القس الذى يحلو له القاء العظات على الملأ ويمارس الرزيلة فى الخفاء .

هولندا ذلك البلد الصغير لديه أشياء كبيرة وكثيرة ذات قيمة عالية ، لكن ممثلى حكومة هولندا لا يستخدموها ولا يستثمروها الا فى اضيق الحدود ، وتشهد سياسة هولندا الخارجية تجاه العالمين العربى والاسلامى نوعا من التطفل والتدخل فى أمور لا تعنيهم ، وهذا نتاج السلوك والتركيبة النفسية لرجل السياسة فى هولندا ، فعلى الرغم من الإدعاءات المُستمرة فى انهم انصار حُرية الآخر فى إختيار ما يُناسبة من رأى وموقف وعقيدة ، الا انهم – مُعظم ساسة هولندا – فى سعى دائم ودون ملل لفرض وترويج لكثير من السلوكيات ومناهج حياتية تناسبهم هم بينما لا تناسب مُجتمعاتنا العربية والاسلامية .    

اعلن وزير الخارجية الهولندي ” أوري روسينتال ” يوم الأربعاء 6 ابريل الجارى 2011 في جامعة لايدن امام طلبة العلوم السياسية خطة سياسة خارجية بلاده – هولندا – مؤكداً على عدد من الملفات منها : ــ

حقوق الانسان

 ذكر بالتحديد حقوق الشواذ ” والذين يسمونهم مثليين ” يقول وزير خارجية هولندا ما يُريد فى بلاده ، ويُخاطب شعبه واهل بلده كيفما يشاء مُتحدثا عن اهتمامه بالشواذ وحقهم فى ممارسة شذوذهم ، وهذا حقه لا نتدخل فيه ، لأننا نحترم انفسنا ولا نتدخل فى شئون الغير ، لكن طالما انه يفعل ذلك ويُطالب العرب والمُسلمين بالسماح لمُمارسة الشذوذ فجدير بنا ان نعامله بالمثل ، لأننا لا نؤيد ولانشجع المثليين على إرتكاب الفواحش ، من ناحية ومن جانب آخر نطالبه ان ينظر الى تجارة الرقيق فى بلاده ، وينظر للعاريات الداعرات خلف الفتارين المُضيئة فى العاصمة امستردام ، وبالقرب من مقر حكومته فى العاصمة السياسية ” لاهاى ” ونقول له بالبلدى الفصيح : اوقفوا تجارة الجنس فى بلادكم واوقفوا تجارة البشر ، واولى بكم يا دُعاة الحُرية ان تتركونا ومُعتقداتنا وسلوكنا ، أليست هذه حُريتنا فى ان نختار ما نريد ونترك مالا نريده لشعوبنا ؟ ، أليست هذه هى الحُرية التى اعلنت عنها يا سيادة وزير الخارجية فى خطتك تجاه الدول العربية والاسلامية ؟ على كل حال فى ملف حقوق الانسان لدينا الكثير ممكن الكشف عن ما تهدره وتنتهكه هولندا فى هذا المجال ، لكننا لن نحرق أوراقنا دُفعة واحدة .

حُرية التعبير

عن اى حُرية تعبير تتحدث يا سيادة الوزير ؟ عن حق السب والقذف والاساءة للدين الاسلامى فى بلادكم , هل نسيت الرجل الهولندى السياسى الشاذ ” بيم فورتاون ” الذى قتله ناشط هولندى ، هل انعش ذاكرتكم واقول انه كان يُسيئ للاسلام والمسلمين فى حمايتكم ؟ هل نسيت الهولندية الصومالية الأصل الكاذبة ” ايان هيرشى على ” التى احتضنتوها وساعدتوها على التدرج حتى اصبحت عضو فى البرلمان الهولندى ، لأن كل رصيدها عندكم سب الاسلام والمسلمين والدعوة معكم فى موجة الترويج لممارسة الدعارة والشذوذ ، ثم بعد ان اخذتم منها كل ما أردتم لفظتوها بعد ان فضحتم كذبها بأنفسكم ، الكذب الذى كنتم على علم به ، وتغضيتم عنه رغبة منكم فى ضرب العرب والمسلمين بسيفها الكاذب ، هل تنسى يا سيادة الوزير انها – ايان هيرشى على – المتسبب الحقيقى فى مقتل المخرج الهولندى الراحل ” ثيو فان خوخ ” ؟ . . هل نسيت يا سيادة الوزير ؟ هل تغفل السلوك السياسى لـ ” خيرت فيلدرز ” ؟ الذى يتخذ من عداء وسبه للقرآن والاسلام منهجا سياسيا له ؟ ويقارن القرآن الكريم بكتاب ” كفاحى ” للنازى هتلر ، ويسيئ لنبى الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم .

 الاعتقاد والعبادة

عن اى حُرية إعتقاد وعبادة تتحدث يا وزير خارجية هولندا ؟ عن منع الحجاب ومحاصرة المسلمين من وقت لآخر فى هولندا ؟ والمطالبة بدفع المسلمات ضريبة المحجبات .

 حقوق المرأة

اى حقوق للمرأة تقصد ؟ هل تريد ان يبدأ العالمين العربى والاسلامى فى بناء احياء لمُمارسة الدعارة مثل ما يوجد فى امستردام ولاهاى وغيرها من المُدن الهولندية ؟ المرأة التى تحولت فى نظركم بهولندا الى مادة دعائية ، تنتهك عرضها وتقبضون الضرائب على مُمارستها للبغاء ، وان لوائح الاعلانات تروج للسلع والمُنتجات بعرض صور العاريات من النساء فى الشوارع والميادين .

 مكافحة عمالة الأطفال

كان حرياَ بك يا سيادة وزير خارجية هولندا ان تتحدث عن سياسة العبودية والاستعباد الحديث فى بلادك ، حقيقة تخلصتم من سياسة العبودية فى تاريخكم القديم واعترفتم بالذنب للعبيد السود ، واقمتم تمثالا فى امستردام يذكركم بالذنب . . نعم حدث ذلك . . ولكن ما رأى سيادتك فى العمالة السوداء التى يتم فيها استخدام المهاجرين الأجانب فى الصوبات الزجاجية الزراعية وتنظيف الكيماويات بالمصانع والموانى ، وتدفع لهم أجور زهيدة لا تـتناسب مع طبيعة الأعمال الخطيرة .

 كنت تدرس فى الماضى وحتى وقت  قريب – قبل توليك منصب وزير الخارجية الهولندية – بكلية الإدارة العامة ، ويبدو انه اثناء فترة مُمارسة العمل فى التدريس كان الطلبة لا يعارضوك كثيرا ، لكن فى محاضرتك التى عرضت فيها خطة سياسة هولندا الخارجية تجاه الدول العربية والاسلامية  يوم الأربعاء 6 ابريل بالجامعة ، واعلانكم الاهتمام بالأحداث الأخيرة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط ، وذكر ان خطة الوزراة تنص أنه على هولندا ” أن لا  تتجاهل الثورات العربية التي تطالب بالحرية والديمقراطية “. واعلانك ان هولندا ترغب في مد يد العون لهذه البلدان ، من اجل بناء نظام القانون ودعم نشطاء حقوق الإنسان هناك ، واجهت حرجاَ يا سيادة الوزير رصدته عيوننا وآذاننا ، وهو الأمر الذى تمثل فى كشف النفاق السياسى لخططكم وتوجهاتكم تجاه تلك المناطق ، ووضعت مصداقيتكم محل تساؤلات ، عبر عنها بوضوح بعض الحاضرين من الطلبة والذى قال لك : ” ان لديك مشكلة فى المصداقية بسبب دعم حزب الحرية اليميني المتطرف للحكومه التى انت وزير خارجيتها ، واضاف فى وصفه لمضمون سياستك التى اعلنتها انها ” قصة من الصعب تسويقها في الخارج ، واضاف ان الحكومة الهولندية الحالية تعتمد على دعم حزب الحُرية ، وهو حزب يُريد الحد من الحُريات ، ومنع القرآن الكريم , وفرض ضريبة على ارتداء الحجاب.

بعد ذلك نسألك يا وزير خارجية هولندا : ما هي مدى مصداقية سياستكم تجاه البلدان الإسلامية إذا كانت حكومة بلادك موجودة فى الحُكم بفضل هذا الحزب اليمينى المُتطرف؟”.

 لكن الوزير ” روسينتال ” يرفض هذا الانتقاد ويقول : أن الحكومة لا تشارك حزب الحرية رؤيته. كما أن حزب الحرية لا يدعم السياسات الهولندية الخارجية ، مما يُتيح لأعضاء الحكومة اتخاذ مواقف مغايرة. يقول روسينتال أنه حتى الآن لم يواجه أية مشاكل مع نظرائه في العالم العربي ، واقول له نعم لا تواجه مشاكل لأن وزراء الخارجية العرب تركوا مثل هذه الأمور لشعوبهم التى تتحرك نحو الديمقراطية فى بلدانهم ، ولا تستغرب حينما يأتى الوقت ويدفع فيها الشعب الهولندى ثمن سياستكم ، سواء الاضرار بسمعة هولندا أو مقاطعة الشعوب العربية للعلاقات الاقتصادية وغيرها .

 يُدافع عن اسرائيل بالباطل

عن العلاقات الإسرائيلية الهولندية يُفسر وزير الخارجية الانتهاكات التى ترتكبها اسرائيل لحقوق الانسان الفلسطينى انا من باب تشويه اسرائيل والتهجم عليها ، وهو أمر يدعو للسخرية والاستغراب حقيقة . .   ان يناصر ويدعم اسرائيل فى قتل الفلسطينيين وبناء المستوطنات ، ويضيف ان إسرائيل تبقى الديمقراطية الوحيدة في المنطقة العربية ، وهذا خاطئ حيث ان ثورة 25 يناير المصرية حولت مصر كأكبر دولة مؤثرة فى المنطقة العربية لدولة على اعتاب الديمقراطية وبدأت تمارسها بالفعل ، ليس بفضل هولندا ولا دعمها ولكن بفضل عقول وسواعد شباب مصر .

بعد كل ذلك اختم ما تقدم بذكر المثل الهولندى الذى يعرفه جيدا روسينتال وزير الخارجية الهولندى:

 ” أيها الاسكافى ابقى خلف سندانك ” اذا كنت تريد علاقات جيدة ومثمرة مع الدول العربية والاسلامية .

Tags:

أترك تعليقا