هولندا بالعربى تدق ناقوس الخطر : اجراء تغيرات اسرائيليه على سور القدس

Posted on 29. May, 2011 in الجالية الفلسطينية, تقارير

هولندا بالعربى تدق ناقوس الخطر : اجراء تغيرات اسرائيليه على سور القدس

<<< كتب : سميرسعدالدين

 تشرع جرافات الاحتلال الاسرائيلي منذ ايام بتجريف حديقة باب الساهره وباب العمود ، وذلك بازالة اشجار الزيتون ومسطحات خضراء محيطه بما يسميه الاسرائيليون بمغارة سليمان ، والتي تقع ضمن سور القدس ، حيث شقت من خلالها طريقين الاول يؤدي الى البؤره الاستيطانيه بحارة السعديه ، والثاني وهو الاهم الذي يؤدي الى حائط البراق ، ويمُر بباب العمود .

واعمال حفريه اخرى تهدف لتغير معالم المنطقه ، وطريق الواد ، علما بانه يلتق هناك بنفق اخر ، مع الاشاره أن الاسرائيليين يدعون بان انفاق البلده القديمه الهدف منها سياحيا ، بالاضافه الى ديني حيث أن من مقاصد عملية التجريف هذه هو تحويل الحديقه الحاليه الى حديقه توراتيه ، اذ انه بعد فشل الاسرائيليين باكتشاف ما يثبت أن لهم اثارا للهيكل المزعوم في منطقة الحرم القدسي الشريف ، واثارات اخرى في البلده القديمه اخذوا يقيمون حدائق يطلقون عليها بالتوراتيه ، يضعون عليها اسماء وشعارات عبريه ، ويربطونها بالانفاق التي يدعون انها اقيمت من قبل اليهود ، فيما يؤكدعلماء الاثار ، ومنهم علماء فلسطينيون مثل الدكتور “هاني نور الدين” المحاضر في جامعة القدس انها انشات قبل وجود اليهود في فلسطين ، وان لا قدسيه لهذه الانفاق ، التي هي عباره عن قنوات مائيه ، ويؤيده بذلك علماء المان .

 علما بان علماء الاثار العرب من بينهم عالم المصريات “عبد الحليم نور الدين” والدكتور “عفيف البهنسي” والدكتور”محمد المحفل” من سوريا يقولون أن كل ما يدعيه الاسرائيليون بالنسبه لحفرياتهم يدخل في باب الفرضيات ولا يؤخذ به كما أن لهذه الحديقه ارتباط وثيق بما تقوم به اسرائيل من اجراء تغيرات على سور مدينة القدس لوقوعها محاذيه له اذ أن الاسرائيليين بعد أن اعلنوا عن نيتهم على اجراء تغيرات على سور القدس وفتح بوابه جديده عليه ذكر بعض مهندسي بلدية الاحتلال انها ستقع قريبه من حائط البراق ضمن ما يطلقون عليه بتطوير ساحته فان البعض يتحدث عن قربها من باب الجديد كما شوهدت قبل شهور مجموعه من المستوطنيين تعتصم بمقبرة الرحمه تطالب الحكومه باعادة فتح الباب الذهبي المؤدي للمسجد الاقصى والذي هو جزء من السور و كان قد اغلقه الناصر صلاح الدين بعد تحريره للقدس و قد بناه الصليبيون تحت ذريعة أن اغلاقه يمنع عودة المسيح المنتظر كما دعت هذه المجموعه الى اغلاق المقبره .

 وكان الاسرائيليون قد بدؤا منذ فتره بازالة حجاره من على بوابات الساهره والعمود واماكن اخرى ويضعون بدلا منها حجاره عليها عبارات عبريه يدعون انها من حجارة الهيكل المزعوم اخذ معظمها من منطقة القصور الامويه كما زرعت مثل هذه الحجاره على مقربه من بوابات الحرم القدسي في مدخل باب الاسباط وغيرها كما أن احدى هذه الحجاره كانت قد وضعت على مدخل الكنيست مع الاشاره هنا أن حكومة الاحتلال ستعقد اجتماعا خاصا يوم غد بقلعة القدس التي هي ضمن السور والتي يطلق عليها الاسرائيليون بقلعة داوود حيث ستضع هذه الحكومه خطه متعددة المراحل لدعم مشاريع الاسرله والتهويد للقدس ولتهيئتها أن تكون مدينه سياحيه من الدرجة الاولى وكذلك مدينيه علميه للتكنولوجيا اذ تم رصد مبلغ مالي لهذه الخطه يصل في المرحلة الاولى مقداره370 مليون دولار حيث أن هذا السخاء الحكومي ياتي تتويجا للانتصار الذي حققه نتنياهو بالكونغرس الامريكي بتبني اطماعه العدوانيه التي هي عنوان المجتمع الاسرائيلي العنصري المعتدي على حقوق الاخرين قبل ايام علما بان قلعة القدس بوضعها الحالي كان قدبناها المماليك في اوائل الثامن الهجري وكان ذلك بعد فتح مدينة عكا وتحريرها من ايدي الفرنجه ويوجد بها جامع كبير يقع في الزاوية الغربيه وانشاه الملك الناصر محمد بن قلاون سنة 710 ومكتوب ذلك على مدخل الجامع وفق ما ذكرته الموسوعه الفلسطينيه ويستخدم الان متحفا عبريا بعد احتلال 1967 ويدعي الاسرائيليون بان سور القدس قد بني في عهد الملك داوود الا أن الدلائل الاثريه الحديثه تكذب ذلك كما يقول المرحوم عالم الاثار شوقي شعث بل كل الدلائل تشير الى أن اليبوسيين هم اول من بنى سور القدس كما جاء في كتابه القدس الشريف وان سور المدينه كما هو معروف قد هدم مرات متعدده عبر العصور منها هدمه خلال الحرب التي دارت بين مملكتي يهودا واسرائيل علما بان عددا كبير من العلماء يرون أن هاتين المملكتين لم تكونا تشكل كل واحده منهما على انها دوله لها هذه الصفه وانما قبيلتيين كما هدمه ايضا الملك الكلداني نبوخذو نصر بعد أن بناه الاشوريون و أن الناصر صلاح الدين بعد فتحه القد س وانتصاره على الفرنجه اعاد اعماره وجدد ابراجه وبنى اخرى منها برج اللقلق في باب حطه ويقول عارف العارف في كتابه تاريخ القدس أن الملك المعظم عيسى قام بهدم سور القدس عام219 خشيه أن تسقط المدينه بايدي الفرنجه وكان ذلك عاده متبعه بالعهد الايوبي اذ عندما كانوا يتاكدون من صعوبة الدفاع عن القلاع والابراج يقومون بهدمها وظل السور مهدما حتى جاء الملك العادل كما قام السلطان قلون بترميمه اما السور الحالي فقد بناه السلطان سليمان القانوني عام 1536 ، الا أن هناك من يقول ان السلطان سليم هو من امر بذلك كما يقول ” شوقي شعث ” ويبلغ طوله4200م وقع ضمنه الجدارارين الشرقي والجنوبي للمسد الاقصى بطول 600م وللمدينه سبعة ابواب وهي ( باب العمود – باب الساهره – باب الاسباط – باب المغاربه – باب النبي داوود – باب الخليل – باب الجديد ) كما جاء في كتاب كنوز القدس لرائف نجم ويوسف النتشه وهما مؤرخان للقدس معروفان للمسجد الاقصى والقدس والديار الفلسطينيه . * كاتب وباحث في شؤون القدس

Tags: , , ,

أترك تعليقا