ميلاديتش : مُجرم مجزرة مسلمين سيربينتسا فى سجن لاهاى تمهيدا لمحاكمته

Posted on 31. May, 2011 in المسلمون فى هولندا, تحت المجهر, تقارير

ميلاديتش : مُجرم مجزرة مسلمين سيربينتسا فى سجن لاهاى تمهيدا لمحاكمته

كتب رئيس تحرير هولندا بالعربى : سعيد السبكى>>>

بعد هروب استمر مدة ستة عشر عاما، وتواطئ من داخل بعض الأجهزة الأمنية فى صربيا لإخفاء واحد من أكبر مُجرمى القرن فى التاريخ الحديث ، وصل الجنرال ” راتكو ملاديتش ” فى التاسعة مسساء اليوم على متن طائرة مروحية حطت فى ساحة السجن بحى ” سخفيينج ” بمدينة لاهاى عاصمة هولندا السياسية تمهيدا لمُحاكمته فى ارتكاب أكبر مذبحة عرفتها أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، ” ميلاديتش ” قائد قوات صرب البوسنة قام في يوليو 1995 بقتل حوالى 7800 رجل مسلم ، تلك الجريمة البشعة الى تورطت فيها ايضا قوات حفظ السلام الهولندية فى حينه ، وتتراوح الاتهامات لجنود وضباط هولندا بين: ( التغاضى – التسهيل – افساح المجال – المعرفة المُسبقة بخطة التصفية العرقية والقتل الجماعى للرجال المسلمين – الصمت ) واى ان كانت المُسميات او الاتهامات فإن قوات هولندا لم تك نظيفة الآيادى فى تلك الحرب القذرة ، ولم تقوم بأداء مهمتها الدولية المكلفة بها ، وهو الأمر الذى ادى لسقوط الحكومة الهولندية فى حينه واجراء تحقيقات واستجوابات برلمانية ، لم تكن فى حقيقة الأمر الا بمثابة مسرحية هزلية تحت اسم العدالة والديمقراطية .  

الآن وبعد ستة عشر عاما يقبع الجنرال ” راتكو ملاديتش ” الجزار وراء القضبان تمهيدا لمحاكمته ، ذلك السجن الذى سبقه اليه الرئيس اليوغوسلافي السابق ” سلوبودان ميلوسفيتش ” أما عُقدة الذنب الهولندية فيحاول ساسة هولندا إخفاءها عن المجتمع الدولى ، وأسر الضحايا المسلمين لم تجف دموعها ولم ولن تنسى مشاركة القوات الهولندية فى الجريمة ، مهما فعلت هولندا واستقبلت اللاجئين من مسلمى البوسنة ، فطعم قطع الحلوى التى قد تمنحها هولندا لن تجعل مرارة الألم تتوارى ، ولن تعوض انهار الدماء ، ولن تمحى من الذاكرة مشاهد جنود هولندا وهم يجلسون فى حفلات شواء اللحم ، ويتلذذون بخداع الأطفال المسلمين وهم يلقون اليهم الفحم الملتهب على انه مكعبات الشيكولاته ، تلك المشاهد التى تم تصويرها فى حينه ، وكانت الجريمة الثانية هى اعدام وتهريب افلام التصوير ، الأمر الذى فضحته بعض من وسائل الاعلام الهولندية عام 95 .

الجزار ” ملاديتش ” كان قائدا للجيش ودخل فى الحادى عشر من يوليو 1995 القرية البوسنوية سريبرينيتسا ، أما سكان القريىة الأبرياء فقد اختبئوا فى معسكر تابع للقوات العسكرية الهولندية ، لكن للأسف فقد كانت احلامهم وآمالهم فى قوات هولندا خائبة ، تلك القوات التى سلمتهم لقمة صائغة يلتهمها الجزار وقواته العسكرية ، ويقتل المسلمين الابرياء تحت اعين جنود وضباط هولندا ، التى شاركته قتل المسلمين ، لقد تعللت قوات حفظ السلام الهولندية بانها لم تتمكن من منع الجزار ميلاديتش من عملية الابادة الجماعية بحجة عدم وجود غطاء جوى من قوات حلف شمال الأطلنطى ، وهو الأمر الذى لم ينطلى على احد ولم يكن فى حينه ولا الآن امرا مُقنعاً . ” فقد قام ميلاديتش تحت اعين القوات الهولندية بإقتياد الرجال المسلمين فى سيارات نقل  وقتل حوالى 7800 انسان مسلم . وهى الجريمة التى سيحاكم من اجلها اما محكمة الجزاء الدولية .

هذا وقد نشرت جريدة الشرق الأوسط تحت عنوان : ملاديتش أمام قضاء لاهاي غدا.. وقد يواجه عقوبة السجن 25 سنة

ترحيب دولي بنقل القائد العسكري السابق لصرب البوسنة إلى المحكمة الدولية

من المقرر أن يمثل القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش أمام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، يوم غد، وذلك بعد نقله الليلة قبل الماضية إلى لاهاي. وقالت المتحدثة باسم المحكمة الدولية أمس إن الجنرال الصربي السابق البالغ من العمر 69 عاما «خضع لفحص طبي حسب الإجراء المعتاد»، منذ وصوله إلى مقر سجن المحكمة، رافضة الإدلاء بأي تعليق «حول (وسائل) الراحة الشخصية» لملاديتش. وأكدت أنها لا تعلم ما إذا كان المتهم الذي وضع في البداية في الحبس الانفرادي وفقا للقانون الخاص بالسجن، التقى محاميا، مشيرة إلى أنه «وصل لتوه».

وقد اعتقل ملاديتش، الذي تلاحقه محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا منذ نحو 16 عاما، في 26 مايو (أيار) الماضي في صربيا، ونقل إلى هولندا على متن طائرة حكومية صربية. واستقبله لدى وصوله إلى مطار روتردام كاتب محكمة الجزاء، وهو عضو في مكتب المدعي العام سيرج برامرتز، بحسب مصدر قريب من الملف. ونقل ملاديتش بعد ذلك بمواكبة أمنية مشددة إلى لاهاي. وغادرت مروحيتان وأربع سيارات في وقت واحد مطار روتردام باتجاه السجن.

وسيمثل راتكو ملاديتش غدا أمام محكمة الجزاء في إطار جلسة أولية، وعندها سيكون عليه الإقرار بذنبه أو الدفع ببراءته من التهم الموجهة إليه. لكن سيكون بإمكانه أيضا أن يطلب مهلة 30 يوما قبل أن يطرح عليه السؤال مجددا. وأعلن مدعي محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة سيرج برامرتز، أمس أنه قدم نسخة جديدة لمحضر الاتهام بحق ملاديتش الذي بات يواجه 11 تهمة بدلا من 15.

ويواجه ملاديتش تهم ارتكاب إبادتين وعمليات اضطهاد وتصفية وقتل وترحيل، إضافة إلى أعمال لا إنسانية وأعمال عنف وهجمات غير قانونية واحتجاز رهائن، ما يشكل خمس جرائم ضد الإنسانية وأربع جرائم حرب. وبعد أن كان متهما في الأصل بتهمة الإبادة والتواطؤ في عملية إبادة، بات يواجه تهمة ارتكاب عمليتي إبادة ارتكبتا أثناء مجزرة سريبرينيتسا التي قضى فيها نحو ثمانية آلاف مسلم في يوليو (تموز) 1995، وفي بلديات مع بداية حرب البوسنة (1992 – 1995). وقد يواجه الجنرال السابق عقوبة بالسجن قد تصل إلى 25 سنة. وقال توم كاريمانس، القائد السابق لقوات حفظ السلام الهولندية التي انتشرت في سريبرينيتسا عند وقوع المجزرة، في مقابلة أمس مع صحيفة «اي دي»: «إني سعيد من أجل جميع الناجين، وبأن العدالة ستنتصر».

رحبت كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، في بيان، بنقل ملاديتش إلى المحكمة الدولية، واعتبرها لحظة هامة للمصالحة في المنطقة. كما قدمت التعازي لأسر الضحايا والذين عانوا وتضرروا كثير لفقدان ذويهم خلال النزاع في يوغوسلافيا السابقة، وخصوصا في البوسنة والهرسك. وبدوره اعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي في بيان صادر عن وزارته أن محاكمة ملاديتش أمام محكمة الجزاء الخاصة بيوغوسلافيا السابقة «إشارة قوية إلى قوة القانون الدولي المتزايدة»، كما أنها تثير الارتياح من أجل الضحايا حتى وإن جاءت متأخرة».

وكان محامي الدفاع عن الجنرال الصربي السابق الذي تم توقيفه في قرية لازاريفو بشمال شرقي صربيا قدم اعتراضا على نقله إلى لاهاي بحجة وضعه الصحي المقلق.

يذكر أن محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة أنهت الإجراءات الخاصة بـ126 متهما منذ أن أنشأتها الأمم المتحدة في 1993. وبعد اعتقال ملاديتش بقي شخص واحد فارّ الآن، هو غوران هدجيتش الرئيس السابق لجمهورية كرايينا الصربية المعلنة من جانب واحد جنوب كرواتيا. ومن مجموع 126 متهما استكملت الإجراءات المتعلقة بهم، تمت إدانة 64 وتبرئة 13 وإحالة 13 إلى القضاء الوطني، و16 توفوا قبل إعلان الحكم، فضلا عن حفظ التحقيق مع 20 آخرين. وتنظر حاليا في الاستئناف قضايا تتعلق بـ16 متهما صدرت عليهم أحكام من محكمة البداية.

Tags:

أترك تعليقا