ليمهاوس يكتشف كنوز الجنوب خبير هولندى يشارك فى انقاذ آثار مصر

Posted on 15. Apr, 2010 in تحت المجهر

ليمهاوس يكتشف كنوز الجنوب خبير هولندى يشارك فى انقاذ آثار مصر

القاهرة : حوار/ مصطفى  السيد

فريد ليمهاوس .. رغم أنه أحد أبرز المناصرين للعديد من القضايا العربية والإسلامية ضد الهجمة الشرسة التي يشنها بعض المتشددين في الدول الأوروبية – بشكل عام وفي هولندا بشكل خاص – ضد الإسلام والمسلمين، إلا أنه لم يأخذ حقه كما ينبغي في عالمنا العربي، خاصة إذا عرفنا على سبيل المثال أنه أحد المستعربين الـ6 الذين قدموا شهادتهم لمحكمة في أمستردام في القضية التي يحاكم فيها النائب اليميني المتطرف «خيرت فيلدز» والخاصة بفيلمه الأخير «فتنة» الذي هاجم فيه الإسلام والقرآن واعتبرهما يحضان على الإرهاب وقتل الآخر غير المسلم، فضلا عن مواقف أخرى عديدة برز فيها «فيلدرز» وكأنه جعل من قضية الإسلام كدين هدفا لهجومه، استغلالا لموجة العداء للإسلام في بعض الدول الأوروبية، وفي محاولة لظهور إعلامي قد يخدمه عند الحاجة في الانتخابات التشريعية.. عمل «ليمهاوس» محاضرا للغة العربية في جامعة «خرونينج» من عام 1965 حتي 2007، وقد أمضى فترات مدة كل منهما أربع سنوات على سبيل الإعارة في منصب مدير المعهد الهولندي في القاهرة. وفي عام 1989 نشر الترجمة الهولندية الجديدة للقرآن الكريم، التي وصفت بأنها الأجود في تاريخ الترجمات الهولندية لمعاني القرآن الكريم، وبلغت طبعاتها حتى الآن 13 طبعة. ومنذ عام 2001، وحتى الآن، يقضي «ليمهاوس» ثلاثة أشهر في كل عام بمصر حيث يعمل الآن على مشروع بحثي في الواحات الداخلة في الصحراء الغربية.

«هولندا. إنفو» أجرت سلسلة من اللقاءات مع «فريد ليمهاوس» لإلقاء الضوء على مشروعاته البحثية المتعلقة بالحفريات ودراساته حول الإسلام والقرآن الكريم، كذلك للحديث بشيء من التفصيل عن شهادته وزملائه المستشرقين ضد النائب اليميني المتطرف «خيرت فيلدرز» والتي كشف فيها عن مفاجآت خاصة يقولها للمرة الأولى..

والآن إلى الجزء الأول من الحوار..

كيف بدأت علاقتك بمصر؟

أولا أريد أن أوضح أنني ومنذ عام 1964 أأتي إلى مصر بشكل كبير وفي زيارات متعددة الأهداف، بعضها ما هو لهدف بحثي متعلق بالحفريات وآخر يهدف فقط إلى السياحة، كما أن هناك زيارات ثالثة تعلقت بطبيعة عملي كمدير للمركز الثقافي الهولندي بالقاهرة، وسأستمر في المستقبل خاصة وأن مشروع الواحات الداخلة مستمر.

كانت زيارتي الأولى إلى مصر في عام 1964 عندما كنت طالب في كلية الآداب في منحة للتبادل الثقافي ثم كان عندي مشروع في الواحات الداخلة منذ عام 2002 ومستمر حتى الآن.

ما هي أهداف جولتك الأخيرة في الواحات الداخلة؟ وإلى أين أنتهت؟

مشروع الواحات الداخلة يشمل ترميم بيوت إسلامية مبنية من الطوب الني وأخرى من بداية العهد العثماني في مدينة القصر بالواحات الداخلة والتي تعود إلى العصر الروماني؛ حيث قمنا بحفريات واكتشفنا سور لحصن روماني قديم، وهذا القصر مذكور في نصوص قديمة من القرن العاشر والحادي عشر الميلادي، كما اكتشفنا العديد من الوثائق والمخطوطات القديمة والرسائل الشخصية تعود للعصر العثماني.

نقوم في هذه المنطقة بحفائر اكتشفنا فيها بقايا من العصر الفاطمي وأخرى من العصر الروماني وهو الجزء الخاص بالسور حول القصر أو الحصن الروماني.

كما وجدنا عدد من العملات الزجاجية المصكوكة (صنجة) باسم الخليفة الفاطمي، التي صنعت من الزجاج ويعبر وزنها عن قيمتها.

خلاصة المشروع هو ترميم المساكن القديمة المبنية بالطوب النيء في القرنين السادس عشر والسابع عشر. وفي نفس الوقت نقوم بحفائر التي اكتشفنا بها بقايا مادية من العصر العثماني والفاطمي والروماني من القرن الرابع والسابع الميلادي. وقمنا بتصوير ما يزيد عن 1000 صورة لهذه الاكتشافات. والتقرير بشأن الجولة الأخيرة سينتهي في منتصف شهر مايو المقبل.

” فريد ليمهاوس “  يشرف على العديد من الاكتشافات الأثرية جنوب مصر وعن طريق الحفريات يخرج كنوز تعود إلى العصور الروماني والعثماني والفاطمي ، كما انه يشرف على مشروع متكامل لترميم المساكن التاريخية في الواحات الداخلة بالوادي الجديد .

Tags: , ,

أترك تعليقا