لأول مرة:الجنائية الدولية تطالب مجلس الأمن بإجراء ضد السودان
Posted on 27. May, 2010 in تحت المجهر
لاهاى: رانيا رزوانى
بعد ان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في مارس العام الماضى 2009 مُذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير واتهامه بالتورط بشكل ما فى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور ، وبعد مضى أكثر من عام ولم يتم توقيف البشير ، الذى اعلن فى أكثر من مناسبة علنية تحديه لقرار الجنائية الدولية ، يبدو انه قد طاف الكيل . . بعد ان قامت هيئة الادعاء العام الشهر الماضي بتقديم طلب لقضاة المحكم احالة الامر الى مجلس الامن بسبب عدم تعاون حكومة الخرطوم. فمن الواضح فعلا ان المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى قد فقدت صبرها على حكومة السودان ، أو القدر الأكبر من التسامح معها ، فالأول مرة منذ انشاءها تتقدم تلك المحكمة بطلب رسمى الى مجلس الأمن تحثه على إتخاذ اجراء ضد دولة عضو في هيئة الأمم المتحدة بسبب عدم تنفيذها – السودان – مُذكرة توقيف اثنين من مواطنيها مطلوبين للمثول أمام الجنائية الدولية ، كانت قد اصدرتها فى شهر ابريل عام 2007 ، الأول هو ” أحمد هارون ” حاكم ولاية جنوب كردفان ، والذى كان يشغل فى الماضى منصب وزير الشؤون الانسانية ، والثانى هو ” علي محمد عبد الرحمن ” الشهير بـ”كوشيب”. ويسود الاعتقاد حتى اليوم ان كلاهما متورطان في هجمات ضد مدنيين في اقليم دارفور، وبناء على هذا الاعتقاد يوجد لدى هيئة الادعاء بالمحكمة قائمة اتهامات ضد هارون أخطرها عمليات تجنيد وامداد بالسلاح وتمويل العناصر العسكرية المعروفه باسم الجنجاويد ، اما على عبد الرحمن فيعتبر من وجهة نظر فريق البحث والتحريات الذى قام فى السابق بجمع معلومات من السودان ومنطقة دارفور انه احد أبرز قادة المليشيات المسلحة في اقليم دارفور . وتضمنت الرسالة التى أرسلتها المحكمة الى مجلس الأمن طلبا بان يجرى اى نوع من التحرك من الممكن ان يعتبره ملائما ، وقد تضمنت امضاء لعدد ثلاثة من قضاة المحكمة مزيلة بذكر ان حكومة السودان غير متعاونة ، اما مذكرة توقيف هارون وكوشيب فهى تحتوى على عدد 51 اتهاما بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب من بينها عمليات القتل والاغتصاب الجماعي والترحيل القسري لمواطنى دارفور. وقد علمت ” هولندا بالعربى ” من مصادرها فى لاهاى ان المحكمة ذكرت فى طلبها من مجلس الأمن ان الحكومة السودانية توفر الحماية الأمنية لاثنين من مواطنيها يشتبه في ارتكابهما جرائم حرب في دارفور. والسؤال المطروح الآن على استحياء والمتداول فى أروقة الجنائية الدولية بهمسات سياسية وقانونية هو : هل هناك ارتباط ما بتوجه الجنائية الدولية طلبا لمجلس الأمن فى سابقة هى الأولى من نوعها فى وقت يستعد فيه الرئيس عمر البشير لأداء القسم الرئاسى لدورة جديدة اليوم الخميس 27 مايو الجارى





آخر التعليقات