من أجل حفنة يوروهات : هل هو جاسوس على مصر فى عباءة صحفى؟

Posted on 24. Jun, 2011 in رأى حر, مراقب إذاعة هولندا

من أجل حفنة يوروهات : هل هو جاسوس على مصر فى عباءة صحفى؟

كتبت : منى الجمال  >>>

بالضبط كما نقرأ فى القصص التى تنشرها المجلات والصُحف عن العُملاء لأجهزة الاستخبارات الأجنبية ” الجواسيس ” وكيفية تدريبهم على جمع المعلومات ، وكيفية انتقاء نوعية المشاهد الاجتماعية والاقتصادية لحركة الشارع والحياة اليومية فى بلدة ما ، وهى – المؤسسات الاستخباراتية – تعمل هى الأخرى مُتخفية فى رداء مؤسسة مُجتمع مدنى للدفاع عن حقوق الانسان ، أو جمعية اهلية لتنمية الديمقراطية ، أو مؤسسة اعلامية ، وما شابه ذلك من مُسميات كاذبة خادعة ، حتى تكون ذات غطاء على سبيل التمويه من أجل اقناع العميل الذى عادة ” يعرف حقيقة وخلفية المطلوب منه ويتجاهل ” ويظهر إقتناعه بمشروعية أوامر أسياده من اجل : المال ، أو رحلة ترفيهية خارج الوطن هنا وهناك ، او مُخادعة داعرة شقراء إما ان تضعها الإستخبارات فى طريقه بإفتعال الصُدفه الكاذبة ، أو يجدها هو بنفسه وما أكثرهن فى العواصم والمُدن الغربية ، وهذه المؤسسات قد تكون نظيفة فى أساس تكوينها وأهدافها ، لكن يتم زرع عُملاء بداخلها لتنفيذ المهام الاستخباراتية القذرة .

ومن اهم ما قد يُطلب من العميل هو نقل نبض وحركة وديناميكية حياة الشارع فى بلده الأصل من حيث:

( الزحام الجماهيرى ) حتى لو أراد جهاز الاستخبارات ان يُحدث تفجير مثلا بمعرفة عميل آخر من أجل زرع فتنة شعبية بين ابناء الوطن الواحد ، ويُحدث خسائر فى الأرواح البشرية من أجل تأليب الرأى العام ، واثارة الغضب على الحكومة المحلية ، يكون لديه معلومات مؤكدة حصل عليها من عين حقيقية لعميل له

وما يلفت النظر هو ما كتبه شاب مصرى يُدعى محمد عبد الرؤوف – لإذاعة هولندا العالمية -  فى مدينة هيلفيرسوم يقول حرفياً : ميدان الجيزة واحد من أكثر ميادين العاصمة المصرية أزدحاما فهناك الألاف الذين يتوقفون في الميدان لدقائق قبل أن يواصلوا رحلتهم اليومية المرهقة ، ولو دققنا وجدنا ذكر اربعة عناصر هى : ان ميدان الجيزة أكثر ميادين العاصمة المصرية ازدحاماً ، وان عدد المتواجدين به بالآلاف ، وان رحلتهم اليومية مُرهقة ، ربما لو نشر هذا الكلام فى اطار تحقيق صحفى لوسيلة اعلام محلية بغرض تنبيه المسئولين المصريين يكون مقبولا وهو امرا طبيعياً . . لكن ماذا يُفيد هذا الكلام لمؤسسة اعلامية أجنبية وفى شكل تقرير؟ وهل يا ترى هل ما تم نشره فقط هو الذى تضمنه التقرير . . ؟ لا يعلم احد .

ويُضيف كاتب التقرير قائلاً : الأصوات الصاخبة مكون أساسي في ميدان الجيزة الذي لا يبعد عن ميدان التحرير سوي 10 دقيقية بالسيارة في حال ما كانت الطرقات خاوية وهو الأمر الذي يكون في أغلب الأوقات أشبه بالمستحيل.  الهدوء هنا لا يعبر عن السكينة والراحة بقدر ما يدل على أن هناك  خطأ بل كارثة. حيث يصف حتى أصوات الناس بالشارع وبتعبير اجتماعى دقيق يعتبرها مكون أساسى فى ميدان الجيزة الذى يحدده جغرافيا بانه يبعد 10 دقائق عن ميدان التحرير ، ويُحدد ان الهدوء والسكينه ينذر بكارثة ، فإذا تجاوزنا حالة الوصف الدقيق لابد ان نتوقف عن ماهى الكارثة التى يتوقعها كاتب التقرير؟ او التى يعرف موعد اقتراب حدوثها ؟ . . لا ندرى

( الحالة الاقتصادية والبيع والشراء ) ويستطرد كاتب التقرير بقوله : تدلف إلى أحد المطاعم الذي اعتدت تناول الطعام فيها قبل أن تغادر البلاد منذ عامين ، وينقل حوار بينه وبين النادل قائلاً : فيتحدث ” يقصد الجرسون ” بإسهاب عن مدي تدهور الأوضاع الاقتصادية عقب الثورة وكيف أن عدد زبائن المطعم تراجع بصورة كبيرة. ويؤكد كاتب التقرير : ما ذكره النادل العجوز سيكررة صاحب محل الهواتف المحمولة الذي يشكو بشدة من حالة الكساد” فمن يملك بعض الأموال في وقتنا هذا لن يخاطر بشراء أي شيء غير الاساسيات.” ويستمر كاتب التقرير فى نقل النبض للحياة الاقتصادية للمواطن المصرى حيث ينقل حواره مع بائع : يخبرك أن عمله في بيع الاجهزة الكهربائية في منطقة شارع فيصل القريبة قد تأثربصورة سلبية كبيرة بالثورة .

( كلام فى السياسة ) يتحدث محمد عبد الرؤوف كاتب التقرير عن نفسه قائلاً: بينما تنقل الشاشة الضخمة نشرة الأخبار الخاصة بقناة الجزيرة. تغادر المقهي لتلتقي صديق يعمل في تجارة الملابس والذي يعرب لك عن ضيقه هو الأخر عن الأوضاع الاقتصادية للبلاد. وبينما يشدد صديقك على أنه ليس من أنصار مبارك فإنه يقول أن “مبارك ومن معه كانوا يسرقون لكنهم كانوا يعطونا الأمن… الأن ها هو قد رحل وهربت أمواله وأموال عصابته خارج البلاد بينما غاب الأمان عن الشارع.”  

(تجنيد العملاء) تحضرني واقعة توريط زميل صحفي في مشكلة ما ـ قبل ظهور الجاسوس الصحفي الذي شارك في إعداد المؤامرة ـ بمظهر طوق النجاة لهذا الزميل عارضا عليه التعاون مقابل طي صفحات الملف. واقعة ابتزاز صريحة لم تنطل على الزميل الصحفي الذي خرج بإحدى الفضائيات ليهاجم الجاسوس ومن يقف وراءه رافضا الإذعان لهم ليتراجعوا هم بعد فشل مؤامرتهم.

مقالات الرأى تعبر عن رأى الكاتب وليس بالضرورة رأى موقع هولندا بالعربى

Tags:

2 Responses to “من أجل حفنة يوروهات : هل هو جاسوس على مصر فى عباءة صحفى؟”

  1. القضاء المصرى الذى نثق فيه سيقول كلمته …………………………حامد هلش محامى مدينه رشيد

  2. Muslim

    27. Sep, 2011

    لماذا لا يقوم شباب مصر والشباب العربي بطرد السفراء الهولنديين وملاحقة رعايا هولندا في الدول الاسلامية والعربية .
    حدثني صديق مغربي يعمل في احدى البعثات الدبلوماسية الهولندية بان بعثات هولندا في العالم العربي مليئة بجهاز الموساد الاسرائيلي وهم من يهود اسرائيل اللذين يحملون جنسيات مزودجة

أترك تعليقا