Posted on 23. Jun, 2011 in إسلاموفوبيا هولندية, تقارير
أمستردام : هولندا بالعربى >>>>
فى سابقة تكاد تكون هى الأولى من نوعها فى ساحة القضاء الهولندى طالب مُمثل النيابة تبرئة اليمنى المُتطرف ” خيرت فيلدرز ” من جميع التهم الموجهه اليه؟! . . . ، وبذلك انضمت النيابة العامة – المُفترض ان تقوم بدور الإدعاء – الى محامى الدفاع عن المُتهم ، فالمتهم يدفع أتعاب المُحاماه من جيبه الشخصى ، او من جيوب انصاره ومؤيديه ، أما الادعاء مُمثل النيابة فهو يتقاضى راتبه من وزارة العدل التى تتبع الحكومة وميزانيتها من جموع الشعب دافع الضرائب الهولندى ، لذلك فان دور النيابة فى هذه القضية أحاطته شبهات ، مابين عدم فهم الغالبية لتركيبة نظام القضاء والعدالة الهولندية ” خاصة مُعظم شرائح الجاليات الاسلامية فى هولندا والدول الاسلامية والعربية ” . . هولندا بالعربى تستطلع الآراء وترصد الواقع .
يقول : أوكاي بالا عضو المكتب الإعلامي وممثل حزب التحرير بهولندا ان مُحاكمة “فيلدرز” مهزلة تجعل منه نفسه بل من هولندا أضحوكة العالم .
ويضيف : ” من المعلوم أن هولندا ألزمت نفسها منذ قديم الزمن بالحد من “حرية التعبير”؛ إذ حدّدت عقوبات لكل من يهين العائلة المالكة أو الجماعات، أو يدعو للكراهية والعنصرية.
فمن البديهي إذاً أن تكون وظيفة النيابة العامة أن تتصدى لكل من يُخالف هذا القانون، فتلاحقه وتقدّمه للمحاكمة. وبناء على هذا، زعمت النيابة العامة قبل أشهر أن جماعة مُسلمة خالفت القانون حين ردّت على “فيلدرز” بصور كاريكاتورية عن “الهولوكوست”، فلاحقتهم بكل شدّة وقدّمتهم للمحاكمة ليقع تطبيق القانون عليهم ومُعاقبتهم، وبالفعل تمت معاقبتهم.
وبالنسبة لـ”فيلدرز”، فقد غضّت النيابة العامة عنه الطرف لمدّة طويلة، ولم تحاول التصدي لحملته الصليبية ، مع أنّه تفوّه بعبارات مهينة للجماعات، بل حسب الكثير من المحللين هي عبارات كراهية وعنصرية. ولكن حينما تقدّم جمع من الناس برفع دعوى ضدّ “فيلدرز” رأت النيابة العامة نفسها ملزمة بالتحقيق في القضية، وهكذا قُدّم “فيلدرز” للمحاكمة بتهمة إهانة الجماعات والدعوة إلى الكراهية والعنصرية.
فالنيابة العامة إذاً، رفعت قضية ضد “فيلدرز” وهي مُكرهة. ولذلك، فقد أكّدت منذ البداية أنها ترفع القضية للمحكمة ولا تستبعد أن تطلب براءة “فيلدرز” من التهم الموجهة إليه، وهو ما حصل بالفعل؛ إذ طلبت الآن رسميا تبرئة “فيلدرز” من أخطر التهم الموجهة إليه.
لقد كان واضحا منذ الأيام الأولى للمحاكمة، أن النيابة العامة تقف في صف الدفاع عن “فيلدرز” وليس في صفّ الادعاء عليه. ومثال ذلك، حينما طلب دفاع “فيلدرز” شهادة من أسماهم بالمختّصين في الإسلام الذين هم في حقيقتهم يساندون “فيلدرز”، فوافقت النيابة على ذلك ولم تقم باستدعاء العلماء الذين هم ضدّ رأي “فيلدرز”. والأشد عجباً من هذا، أن النيابة العامة لم تكلف نفسها عناء استجواب الشهود، وكأنها تعترف بأنّ رأيهم حول الإسلام هو الصواب. وهكذا انطلقت المسرحية، ووجدت أجواء عامة تؤيّد “فيلدرز” وأصبح هو الضحية.
لقد كانت هذه المحاكمة مهزلة حقيقية، خرج منها “فيلدرز” كبطل يدافع عن حرية التعبير.
وأما دور السلطات، فقد تبيّن بالدليل القاطع أنها تساند “فيلدرز”؛ إذ بذلت كل وسعها لتبرئته لكي يواصل حملته الصليبية ضدّ الإسلام والمسلمين.
والله إنه لأمر مضحك حقا. فـ “فيلدرز” بدعم من السلطات الهولندية، يدعو المسلمين للاندماج، بمعنى اعتناق القيم الهولندية؛ أي يدعو المسلمين لترك شريعة رب العالمين وتبني شريعة البشر بحذافيرها، ولكن في الوقت نفسه يكون أوّل من يخالف شريعة البشر هذه ويدوس على قيمها هو “فيلدرز” نفسه والسلطات الهولندية.
لهذا نقول: إنّ محاكمة “فيلدرز” مهزلة تجعل من “فيلدرز” نفسه بل من هولندا أضحوكة العالم.
هولندا بالعربى تواصل تباعا رصد تطورات الساحة الهولندية حول قضية فيلدرز .
Share on Facebook
Tags: قضاء هولندا يُبرئ اليمينى المتطرف فيلدرز ويسمح بإهانة الدين الإسلامى
آخر التعليقات