البرادعي المتذبذب.. هل يصلح رئيسا لمصر؟

Posted on 21. Jun, 2011 in رأى حر

البرادعي المتذبذب.. هل يصلح رئيسا لمصر؟

 كتب: حسام عبد العزيز>>>>

هالة من القداسة تمنع الناس من التشكيك في الدكتور محمد البرادعي، رغم أن القداسة لا مكان لها في مجتمع ثار على نظام بكامله.

 هذا ما دفعني لأن أتحدث عن الرجل بعين النقد، فالحديث عن أنه الوحيد الذي ظل ثابتا على موقفه الرافض للنظام حديث باطل من الأصل، فالبرادعي لم يرفض النظام إلا بعدما أصبح عاطلا ووقف في محاضرة في جامعة هارفارد قائلا: أبحث عن عمل (أو بطولة بمعنى أقرب).

 البرادعي عاد ليتكلم عن “تفشي الفساد لعقود”، على الرغم أن العقد الأخير (وهو بالتأكيد ضمن عقود الفساد) شهد انحناء الرجل أمام الرئيس المخلوع لتسلم قلادة النيل مع ابتسامة عريضة اعتلت وجه الاثنين. لم يتكلم البرادعي وقتئذ عن عقود من الفساد وكأن البرادعي لم يستيقظ إلا عام 2010.  

 البرادعي لم يكن الوحيد الذي عارض النظام وإنما كان الأشهر فقط، فهناك على سبيل المثال لا الحصر أيمن نور وحمدي قنديل اللذين انتقدا النظام من داخل مصر ودفعا حريتهما وقوتهما ثمنا باهظا، مع تسجيل كراهيتي الشديدة لمؤسس حزب الغد.

 تواجد البرادعي في الخارج يفقده القدسية الزائفة التي أضفاها عليه أنصاره، فالبطولة أن تنتقد وتخاطر لا أن تهاجم متحصنا بالغرب. وحتى أيام الثورة كان ظهور البرادعي متقطعا وعلى استحياء جعل كثيرون من مؤيديه ينتقدوه.

 إلا أن السمة الأبرز هي التناقض الذي يتسم بها البرادعي في عصر يحتاج فيه الشعب المصري إلى رئيس يخلصه من عصر التبعية للولايات المتحدة أي رئيس يمكنه الثبات على موقفه مهما عارضه الآخرون لا أن يتلون لهثا وراء شعبية تمكنه من خطف الكرسي.

 تناقضات البرادعي بدأت بتصريحاته حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل واستعداء الغرب على الدولة العربية لتدميرها كما حدث قبل أن يعود ليقول إنه لم يجد أي دليل على وجود هذه الأسلحة. وهذا فيديو يحرض فيه البرادعي على ضرب العراق.

التناقض الثاني حول موقف البرادعي من المادة الثانية من الدستور حيث رفض في تصريحات ببرنامج العاشرة مساء أن يكون للدولة دين كما تنص المادة الثانية ودعا للنقاش حولها، واليوم يطرح وثيقة سياسية تنص على أن دين الدولة الإسلام واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع! وهذه تصريحاته ببرنامج العاشرة مساء المذكور.

 

التناقض الثالث حول موقف البرادعي الرافض للحجاب حيث قال في مقابلة حديثة مع صحيفة نيويورك تايمز إنه يحاول إثناء أمه عن الحجاب الذي وصفه بغير المنطقي، قبل أن يصرح للمذيعة ريم ماجد أنه ليس ضد الحجاب على الإطلاق. وهذا رابط موضوع المقابلة من الصحيفة الأمريكية.

 http://www.nytimes.com/2007/09/17/world/middleeast/elbaradei-sep.html

 الغريب أن أنصار البرادعي دوما ما يضعون مقاطع الفيديو التي تزيد شعبية الرجل، متغاضين عن مواقفه السلبية ومطالبين الجميع بالكف عن حياة الرجل الشخصية كمايوه ابنته وديانتها وزواجها بغير مسلم وأنا اتفق معهم فهذا لا نملكه. ما أملكه أنا شخصيا مواقفه السياسية فهي مستباحة بالنقد للجميع لذلك أرى من حقي كمواطن ـ ويخالفني كثيرون جدا ـ أن أقول: لا للبرادعي.. لا للنفعيين.. لا للمتذبذبين.

Tags: ,

5 Responses to “البرادعي المتذبذب.. هل يصلح رئيسا لمصر؟”

  1. محاولة

    21. Jun, 2011

    الكلام ده مش نقد ولا حاجة دى محاولة للنيل من الرجل تنضم الى زميلاتها فى الفشل ولكن ما هو الغرض منها والدافع لها وانت اللى تعرف الاجابة يا برنس

  2. عمادالوردانى

    21. Jun, 2011

    لا مش للنيل منه
    انا مع هذا الرجل فى كشف الحقائق لان هذا الرجل طلب السلطة ليقود امة قوامها تسعون مليونا اغلبيتها مسلمين؟؟؟؟
    هل لايوجد غيره حتى نوليه علينا بالرغم من تلك الفضائح سواء الدينية او الشخصية او السياسية ؟؟؟؟

    اللهم ولى من يصلح ونجنا من البرادعى وامثاله.

  3. الشعب واعى ولايحتاج للمرشد وشعب مصر مدرك للامور كلها………………………حامد هلش محامى مدينه رشيد

  4. مصرية

    30. Jun, 2011

    كلام اكثر من ممتاز

  5. مصرى مسلم

    05. Aug, 2011

    اتق الله
    موقعكم كله اساسا تابع للنظام القديم وموقفكم تجاه اى رمز من رموز الثورة معروف – يا فلول
    اما بالنسبة للدكتور البرادعى فواضح جهلك فى هجومك عليه – او عدم حياديتك – الدكتور البرادعى بعد انتهاء عمله فى وكالة الطاقة الذرية كان بمثابة البطل الشعبى المصرى وتم تكريمه من مبارك واذا كان يريد ان يشغل منصب مرموق فى مصر كان بأشارة منه سيستطيع او كان من الممكن ان يشغل اى منصب دولى مرموق وخصوصا انه متكرم من اغلب دول العالم – اما بخصوص العراق فقد فاز الدكتور بجائزة نوبل للسلام عندما ذكر فى تقريره بعدم وجود اسلحة دمار شامل والتقرير موجود صوت وصورة وتستطيع بسهولة الوصول له
    اما بخصوص الدولة الدينية – فهى مرفوضة حتى من بعض علماء الدين وذكر الدكتور محمد البرادعى بأنه مع دولة مدنية بمرجعية اسلامية وان الشريعة هى المصدر الرئيسي للتشريع
    اما بخصوص كلامه عن الحجاب – لما تجيبلى التصريح صوت وصورة او من مكان محترم احتمال ارد عليك

أترك تعليقا