نائب برلمانى هولندى يدعو لشن حرب على ايران
Posted on 17. Dec, 2010 in رأى حر
لاهاى : حسن عفيفى
يتضح كل يوم ان ( الحزب الهولندى اليمينى المُتطرف PVV ) والذى أطلق على نفسه وقت تأسيسه اسم ” الحُرية ” هو برئيسه ” خيرت فيلدرز ” وكافة أعضاءه إعتمد – حزب الحُرية – سياسة عدائية تحض على كراهية الاسلام دينا والمُسلمين شعوبا ، وهو لا يُفرق بين الجالية الاسلامية التى تعيش فى المُجتمع الهولندى أو المُسلمين فى بلادهم الأصلية ، فهذا الحزب يلقى بحراب العداء نحو الدول الاسلامية ، ولا يفرق ايضا بين العربية السعودية ومصر أو بين اندونيسيا وايران .
ويعتمد حزب الحُرية على منهج تشكيك وتخويف الشعب الهولندى من كل ما يمُت للاسلام والمسلمين بصلة ، وليس من المٌبالغة فى شيئ قول انه يسعى لزرع بذور حرب صليبية جديدة ، ويروج لها مع أحزاب يمينية أوروبية متطرفة ، ويسير خلف المخططات الصهيونية العالمية ، ويتبع رئيسه ” فيلدرز ” السياسة الاسرائيلية العدائية ضد العرب والمسلمين فى منطقة الشرق الأوسط والجزيرة العربية .
كما انه – حزب الحرية – فى هولندا يتبى دعوات أكثر تطرفا من ما تطالب به أمريكا واسرائيل فى المحافل الدولية ، فهو ذهب لأبعد من الاجراءات العقابية الاقتصادية التى بدأتها أمريكا واوروبا ضد جمهورية ايران الاسلامية ، حيث طالب عضو برلمانى من هذا الحزب بعبارات واضحة شن حرب عسكرية على ايران ، وهو ما اسماه بالحل عسكري لمنع طهران من امتلاك اسلحة نووية.
وهو الحدث الذى يعتبر المربع الثانى فى ساحة سوء العلاقات الدبلوماسية بين طهران ولاهاى ، ومن ناحية لا تقل اهمية عن سابقتها ايضا في علاقات هولندا بالدول الاسلامية قاطبة ، وذلك منذ تولي حكومة الاقلية الجديدة المدعومة من حزب الحرية السلطة في اكتوبر الماضى تشرين .
ولقد دعا Wim Kortenoeven فيم كورتينهوفين النائب البرلمانى عن حزب الحرية الساسة الهولنديين الى شن ” اعمال حرب ” ضد ايران الأمر الذى دفع وزير الخارجية اوري روزنتال للتأكيد امام البرلمان ان قصف هولندا لايران ” ليس على وشك الحدوث “. وهى ” لغة تلطيف الأجواء ” من اجل حماية المصالح كما يُطلق عليها فى قاموس الدبلوماسية الدولية ، وهو الأمر الذى لم ينطلى على أعضاء السلك الدبلوماسى لحكومة طهران فى لاهاى ، فقد اثارت تصريحات النائب اليمينى المتطرف رد فعل قويا يوم الخميس 16 ديسمبر الجارى حيث اعربت السفارة الايرانية عن غضبها قائلة انها حزينة ، لان حفنة من اعضاء حزب سياسي هولندي لا يزالون “يقرعون طبول الحرب”.
واضافت السفارة في بيان لها “يمكن للترويج للحرب والسياسات البغيضة والعُنصرية التي يتبعها حزب الحُرية ان تقوض على نحو متزايد مصداقية هولندا بسبب سياساته وقناعاته المُعادية للاسلام.”
تجدر الاشارة الى ان حزب الحرية الذي يتزعمه السياسي خيرت فيلدرز قد لعب دورا مهما في تشكيل حكومة الاقلية الائتلافية ، وتفاوض معها بشأن فرض قيود على هجرة المسلمين فى مقابل دعمه لخطط التقشف الاقتصادية الحكومية.
وتحت وطأة ضغوط من سياسيين هولنديين قال فيم كورتينوفين يوم الاربعاء ان تصريحاته اسيء تفسيرها وشدد على انه لم يستخدم مطلقا كلمة “قصف” ، الا ان رئيس الحزب “خيرت فيلدرز” بدا غير نادم على تصريحات زميله. وقال في رسالة بالبريد الالكتروني “رد فعلي ازاء الايرانيين هو.. دعوهم يضيعون.”
النائب البرلمانى Wim Kortenoeven فيم كورتين اوفين قال بالحرف الواحد: ” عن طريق الهجوم نستطيع تلاشى تدميرنا ” وأضاف انه يُدرك ان تكاليف عملية حربية جوية ستكون غالية الثمن وهو امر عادى ” وفقا لكلامه ” وفقط بهذا العمل يمكن تدمير البرنامج النووى الايرانى ، ودعونا ننطلق من فرضية ان ايران تعتزم ان تكون قوة نووية.
واستمرارا فى سياسة التحريض الخبيثة قال : فيم كورتين اوفين لهذا السبب قرر حلف شمال الاطلنطى فى اجتماعه الشهر الماضي في لشبونة اعتماد ميزانية قدرها نصف مليار يورو لعمل درع واقى ضد الصواريخ النووية الايرانية.






آخر التعليقات