يا ديرت فليدرز.. مسلمو بريطانيا لا يختلفون عن مسلمي هولندا

Posted on 21. Apr, 2011 in المسلمون فى هولندا, تحت المجهر

يا ديرت فليدرز.. مسلمو بريطانيا لا يختلفون عن مسلمي هولندا

 كتب: حسام عبد العزيز >>> 

يبدو أن سلسلة حملات خيرت فيلدرز الدعائية لا تتوقف فعندما تطالع الصحف الهولندية سيصيبك الاشمئزاز من حب هذا الرجل المَرَضي للأضواء ولو على حساب سمعة هولندا.

اليوم على سبيل المثال، قرأت أن النائب الهولندي يريد تغيير الدستور والإطاحة بالملكة بياتريكس من عضوية الحكومة كما هو متبع، وذلك قبل أن أطالع في إحدى الصحف أن المذكور تسبب في أزمة مع السعودية بسبب سبه نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، والعهدة على تلخراف.

إنه يعشق أن يحظى بصيت ولو كان كصيت من تنشر أسماؤهم على أبواب الحوادث في الصحف، ما يؤهله بجدارة إلى لقب “ديرت فيلدرز” Dirt Wilders.

الأمثلة كثيرة فطلب تغيير المحكمة وكأنها عزبة خاصة للمتطرف الهولندي ومحاولة توريط المحترم بيرتوس هندركس هي غيض من فيض.

يبدو لي أن ديرت فيلدرز يتضايق أحيانا من أن يتقدم عضو من حزب آخر بمقترح للبرلمان دون أن يدس هذا المتطرف أنفه ليظهر في دائرة الضوء ولو من بين الداعمين لهذا المقترح كما اتضح من دعمه مشروع حظر ذبح الحيوانات حسب الشريعتين اليهودية والإسلامية وهو ما يحمل دلالة أخرى عند المسلمين على عداء هذا الرجل لقوانين السماء.

الجديد هو أن فيلدرز نجح أخيرا في دخول بريطانيا بعد منعه في فبراير، وقال في تصريح مثير للسخرية إنه يريد حوارا مع المسلمين الراديكاليين في بريطانيا.

المتظاهرون الذين استقبلوا فيلدرز بشعار “الشريعة لبريطانيا وهولندا” لم يكونوا يقصدون بالتأكيد أنهم يريدون تطبيق الحدود في المملكة المتحدة. لكنهم أرادوا بالتأكيد أيضا أن يرسلوا رسالة لهذا الحاقد على الإسلام مفادها أن الوسيلة التي تستخدمها معنا ينبغي أن تكون كالتي استخدمتها في بلادك فالعصا التي ضربت بها مسلمو هولندا عليك أن تكون شجاعا لتستخدمها في بريطانيا.

كذا، لم يكن هؤلاء المتظاهرون يقصدون بشعار “فلتذهب الحرية إلى الجحيم” أنهم يبغضون الحرية وإنما يبغضون الحرية التي يتبناها حزبك.

لابد أن يدرك ديرت فيلدرز أن المسلمين هم المسلمون وأنهم على تباعد أقطارهم يمقتون من يسب نبيهم بل ويفترسون من يسب نبيي الله موسى وعيسى.

تأكد يا ديرت أنهم سيبقون ضدك وشهرتك ستزول كما زالت شهرة هيرسي علي رفيقتك وستموت كما مات نصر حامد أبو زيد.

رسالتي الأخيرة هي التي قالها لك المتظاهرون في اسقبالك على لافتاتهم: “الإسلام سوف يسود العالم”. وأنا أزيد: رغم أنفك. 

Tags:

أترك تعليقا