Posted on 11. May, 2011 in إسلاموفوبيا عربية, تحت المجهر
هولندا بالعربى : القاهرة >>>
إنه السؤال الأكثر إلحاحا في هذه الآونة وفي ظل فتنة تكاد تعصف بالبلاد. لماذا لا يدخل في الإسلام إلا النساء؟
الأكثر تناولا في وسائل الإعلام هو أن العقيدة الأرثوذكسية التي تمنع الطلاق إلا في حالة الزنا انطلاقا من أن “ما يجمعه الرب لا يفرقه إنسان”.
إذن فأسباب إسلام فتاة إمبابة عبير طلعت ومن قبلها كثيرات كانت الهرب من أجل الزواج بشخص مسلم والزواج به وهو ما تمنعه عقيدتها المسيحية.
وبالطبع هذا التفسير لا يتسق مع الواقع إذ أن عدد المتحولات للإسلام يفوقن عدد المتحولات للمسيحية وهو ما يفترض زورا أن عقيدة المسيحيات بالضرورة هشة للغاية ولا تتحمل أية علاقة عاطفية بسيطة على عكس نظائرهن من المسلمات.
كما أن هذا التفسير لا ينسجم كذلك مع المنطق أيضا هذا التأويل أن المرأة في الغالب أكثر تفريطا في عقيدتها من الرجل وهو ينطوي على طعن في كمال المرأة نسبة إلى الرجل بما لا يتسق مع كون هذا الرأي صادرا عن علمانيين. ومن ثم فإن السؤال ها هنا يكون: لماذا لا يتحول الرجل المسلم إلى دين المرأة المسيحية بل أن الأخيرة هي التي تبادر دائما بتغيير دينها؟
ويفترض أيضا أن الأرثوذكسية عقيدة باطلة لأن شريعتها تنفر معتنقيها بصورة تجعلهم يهرعون إلى دين آخر.
ويفرض هذا الادعاء سؤالا منطقيا جدا. وهو لماذا لا يتحولن إلى مذهب آخر داخل الديانة يسمح بالطلاق وهو بالطبع أفضل لهن أمنيا وعقائديا إن كنَّ على قناعة بالمسيحية؟
ويأتي الصدام الأخير بين هذا التفسير وبين المنطق في أن المتحولات إلى الإسلام لا يعدن في الغالب إلى المسيحية بعد انتهاء مشكلاتهن مع الزوج المسيحي، خاصة وأن عودتهن إلى المسيحية تمنحهن ميزة الزواج بمسلم أو مسيحي بعكس بقائهن مسلمات.
لقد تجاهلت وسائل الإعلام سيناريو آخر واضح للعيان يوضح أن السبب راجع في الأصل إلى الشريعة الإسلامية لا الشريعة الأرثوذكسية. وبمعنى أوضح فإن الأنثى التي تسلم لا تستطيع ـ بحكم الشريعة الإسلامية ـ أن ترتدي الحجاب أو أن تتزوج مسيحيا أو أن تبقى تحت عصمة مسيحي أو أن تربي ولدها على العقيدة المسيحية، فعقيدتها الجديدة لا تسمح لها بالتخلي عن تلك الأصول إلا في حالتي الإكراه أو الضرورة وهما غير متحققان في دولة كمصر غالبية سكانها مسلمون ـ يُفترض ـ أنهم قادرون على حماية تلك الفتاة.
إذن الأنثى في هذه الحالة بين ثلاثة خيارات أحدهما التخلي عن عقيدة الإسلام التي اقتنعت بها أو البقاء كمسلمة لا تقيم أغلب تعاليم الإسلام في حياتها أو إعلان عقيدتها ليتم اختطافها كعبير أو قتلها كسلوى عادل التي قتلها إخوتها أو تسليمها إلى الكنيسة كما كان يفعل النظام السابق فيما يُعرف بالجلسات الروحية التي يُزعم أنها كانت جلسات تعذيب حتى الموت.
لقد أثبتت قضية عبير السيناريو الأخير فقد وافق زوجها المسيحي بالتفريق أمس، ومع ذلك فإنها لا زالت تتهم الكنيسة باحتجازها ولا زالت تعتنق الإسلام ولا زالت ترغب بالزواج ممن ساعدها في دخول الإسلام على الرغم من أن بقائها مسيحية لن يحول دون إتمام هذا الزواج.
Share on Facebook
Tags: ظاهرة اسلام النساء المسيحيات فى مصر, لماذا لا يتحول الرجل المسلم إلى دين المرأة المسيحية
آخر التعليقات